خبراء قانون الادارة المحلية الجديد يثير جدلا حول مجالس المحافظات واللامركزية

{title}
راصد الإخباري -

قال الخبير في التطوير الاداري والتدريب علي الحجاحجة ان قانون الادارة المحلية الجديد قونن تشكيلة مجالس المحافظات من خلال الاشخاص غير المنتخبين او عبر الانتخاب غير المباشر. موضحا ان دورهم يتمثل في الاطلاع على سجل الاولويات او المشاريع التي يعدها المجلس التنفيذي ثم مناقشتها واقرارها داخل مجلس المحافظة.

واضاف الحجاحجة خلال حديثه في برنامج "صوت المملكة" ان الاصل في اي قانون سواء عند انشاء مشروع قانون او تعديل قانون قائم ان تكون هناك حاجة او ضرورة ظهرت بعد التطبيق تستدعي اجراء التعديل.

واوضح ان قانون الادارة المحلية يقوم على ثلاثة اطراف رئيسية هي مجالس المحافظات والمجالس البلدية والمجالس التنفيذية التي لم يطرا عليها اي تغيير باعتبار انها موجودة اساسا بموجب قانون التشكيلات الادارية.

واشار الى ان فكرة مجلس المحافظة تقوم من حيث المبدا على نقل الصلاحيات من المركز في عمان الى المحافظات واكتشاف قيادات جديدة والتحول من الدور الخدمي الى الدور التنموي. مبينا ان جوهر الفكرة يتمثل في اللامركزية وليس فقط انشاء مجلس محافظة.

واضاف ان تطبيق التجربة بدا "بالخيار الاصعب" اذ كان من المفترض البدء بتطبيق اللامركزية من خلال نقل وتفويض الصلاحيات للمدراء التنفيذيين في المحافظات الا ان ذلك لم يتم حتى اليوم بالشكل المطلوب. مضيفا "عمليا لم نقم بحل اي شيء".

وبين الحجاحجة ان غياب الجدية سابقا في نقل الصلاحيات انعكس على التجربة.

من جهته قال استاذ القانون الاداري حمدي قبيلات ان قانون الادارة المحلية بحاجة الى تعديل بعد التجربة العملية التي امتدت لاربع سنوات منذ صدور قانون الادارة المحلية لسنة 2021. مشيرا الى ان تطبيقه لمدة عامين اظهر وجود ملاحظات على المستويين البلدي ومستوى المحافظات.

واوضح قبيلات ان مسالة تعديل القانون ترتبط باصل الفكرة التي قام عليها القانون. مبينا ان تجربة البلديات في الاردن "ناضجة ومستقرة" نظرا لان عمرها يتجاوز مئة عام ويعود الى نهايات القرن التاسع عشر. مضيفا ان مشروع القانون الحالي لم يتطرق بشكل واسع الى القوانين السابقة الخاصة بالبلديات.

وفيما يتعلق بمجالس المحافظات وصف قبيلات الفكرة بانها "مرتبكة وغير واضحة للجميع". مشيرا الى ان قانون اللامركزية لعام 2015 لم يكن يتجه في بدايته نحو انشاء مجالس مستقلة بل كانت الفكرة ان تشكل غطاء قانونيا للمجلس الاستشاري التابع لوزارة الداخلية.

واضاف ان مجلس المحافظة على ارض الواقع لم يكن مستقلا ماليا او اداريا بل بقي "مكبلًا" بالمخصصات الواردة ضمن قانون الموازنة.

ونشر الموقع الالكتروني لديوان التشريع والراي مسودة قانون الادارة المحلية لسنة 2026. داعيا المهتمين لتقديم ارائهم وملاحظاتهم بشانها.

جاء ذلك عقب قرار مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان الاحد الموافقة على الاسباب الموجبة لمشروع القانون للسير في اجراءات اصداره حسب الاصول.

وتضمن مشروع القانون جملة من التحسينات الجوهرية مقارنة بقانون عام 2021 استهدفت تعزيز التمثيل الشعبي وتوسيع المشاركة المجتمعية وترسيخ قواعد الحوكمة والرقابة وربط الادارة المحلية بمؤشرات التنمية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وكرس القانون مبدا "توضيح الادوار" عبر تحديد وتوضيح الادوار بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والاستراتيجيات ومتخذة للقرارات والجهاز التنفيذي والاداري كجهة اعداد وتنفيذ بما يعزز المساءلة ويمنع التداخل بين الصلاحيات.

كما منح المجالس البلدية ادوات رقابية فعلية من خلال اخضاع الجهاز التنفيذي للمساءلة امام المجلس والزامية تقديم تقارير اداء شهرية وربعية واستحداث لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية.