ليبيا تكثف جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية وانقاذ المهاجرين

{title}
راصد الإخباري -

تواصل السلطات الليبية في المنطقة الشرقية عمليات الإنقاذ والملاحقة البحرية المكثفة، وذلك في ظل تصاعد ملحوظ في رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط. في المقابل، حذرت مصر مواطنيها من الانسياق وراء عصابات تهريب البشر، معلنة عن استعادة 1379 مهاجرا كانوا محتجزين في ليبيا، بالإضافة إلى نقل جثامين 99 غريقا.

وبينت السلطات المعنية بالهجرة غير النظامية في ليبيا أنها وسعت في عمليات ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم وفق برنامج الهجرة الطوعية الذي ترعاه المنظمة الدولية للهجرة. وأضافت السلطات أن شبكات التهريب، التي وصفتها بالعصابات الإجرامية، تتحمل مسؤولية دفع المهاجرين غير النظاميين نحو البحر على متن قوارب متهالكة باتجاه السواحل الأوروبية، موضحة أن هذه الرحلات غالبا ما تنتهي بالغرق.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، عن نجاحها في الإفراج عن 1379 مواطنا كانوا محتجزين في ليبيا على خلفية تورطهم في قضايا الهجرة غير النظامية، وذلك خلال الفترة من يناير الماضي حتى نهاية أبريل.

وأوضحت الوزارة أن جهودها أسفرت عن الإفراج عن 508 مواطنين في طرابلس، و871 آخرين في بنغازي، بالتعاون مع السلطات الليبية، مع تأمين عودتهم إلى مصر.

وبشأن قوارب انطلقت من ليبيا وكانت تقل مهاجرين، من بينهم مصريون، قالت الخارجية المصرية إنه جرى نقل 94 جثمانا خلال الفترة من يناير إلى أبريل، بالإضافة إلى رفات 5 أشخاص أمكن التعرف عليهم عبر تحليل البصمة الوراثية بعد العثور على الرفات أمام السواحل التونسية.

وحثت الوزارة مجددا المواطنين على عدم الانجرار وراء أوهام الهجرة غير النظامية، أو التعامل مع عصابات تهريب البشر، مؤكدة ضرورة احترام قواعد الدخول القانونية إلى دول الجوار من خلال الحصول على تأشيرة وعقد عمل موثق.

وفي فبراير الماضي، حذرت وزارة الخارجية المصرية المواطنين من خطورة عصابات الهجرة غير النظامية، ودعت إلى الابتعاد عن السفر عبر الطرق غير القانونية، وذلك في أعقاب وفاة 3 مصريين غرقا، وفقدان 18 آخرين إثر غرق قارب كان على متنه 50 مهاجرا في أثناء إبحاره باتجاه اليونان.

وكانت اللجنة القنصلية المشتركة بين ليبيا ومصر، برئاسة مدير إدارة الشؤون القنصلية محمود الزرقاني، ومساعد وزير الخارجية المصري حداد الجوهري، قد أعلنت خلال اجتماعها الشهر الماضي في العاصمة الليبية طرابلس، التوصل إلى توافق بشأن معالجة الإشكاليات التي تواجه جاليتي البلدين، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات والإقامة بما يضمن مرونة التنقل بين الجانبين.

وانتهت المباحثات حينها بالتوقيع على محضر مشترك يؤكد تفعيل قنوات التواصل القنصلي والالتزام بحماية مصالح المواطنين وفق الاتفاقيات المبرمة، بما يعكس ارتياح الطرفين لمستوى التنسيق الهادف لتذليل العقبات العالقة، وتعزيز روابط الشعبين.

وفي سياق عمليات الترحيل، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في شرق ليبيا، برئاسة اللواء صلاح محمود الخفيفي، مساء السبت، ترحيل 70 مهاجرا تشاديا إلى مركز إيواء الكفرة، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعادتهم إلى بلادهم.

وحسب تقارير دولية، سجل وجود 939 ألفا و638 مهاجرا داخل ليبيا خلال الفترة بين نوفمبر وديسمبر 2025، وهو أعلى رقم مسجل منذ بدء عمليات الرصد التي تجريها المنظمة الدولية للهجرة.

وكان أمن السواحل في مدينة طبرق قد أعلن، السبت، إنقاذ 45 مهاجرا من جنسيات مختلفة كانوا على متن قارب للهجرة غير النظامية، تستهدف الوصول إلى السواحل الأوروبية.

وحسب الهلال الأحمر الليبي، فإن المهاجرين وصلوا في أوضاع إنسانية صعبة، بعدما أنهكتهم أمواج البحر والخوف والجوع خلال رحلة بحرية وصفت بأنها شديدة الخطورة، وكادت تنتهي بكارثة جديدة في عرض المتوسط.

وتشير أحدث بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، إلى أنه جرى اعتراض وإعادة 5630 مهاجرا إلى ليبيا منذ بداية عام 2026، من بينهم 435 مهاجرا خلال الفترة من 26 أبريل الماضي إلى 2 مايو.