امريكا والصين تتبادلان الاستياء قبيل قمة مرتقبة

{title}
راصد الإخباري -

تبادل كبار المسؤولين الاقتصاديين الامريكيين والصينيين وجهات النظر في محادثات صريحة يوم الخميس، وذلك قبيل اجتماع مقرر بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

كشفت وزارة الخزانة الامريكية ووسائل الاعلام الصينية الرسمية عن ان كلا الجانبين اعرب عن استيائه من السياسات التجارية للطرف الاخر.

قال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في منشور على موقع اكس انه تحدث مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ لمناقشة زيارة ترمب الى بكين.

بين بيسنت ان الاجتماع كان صريحا وشاملا، واكد ان اللوائح الصينية الاستفزازية الاخيرة المتعلقة بالتوسع خارج الحدود الاقليمية لها تاثير سلبي على سلاسل التوريد العالمية.

يعتبر تعليق بيسنت بمثابة كسر لصمت ادارة ترمب شبه التام بشان قواعد سلاسل التوريد الجديدة الصادرة عن بكين، والتي اثارت قلق الشركات الامريكية.

وصف محللون هذه القواعد بانها تصعيد خطير قد يقوض بشكل كبير الجهود الامريكية الرامية الى تقليل اعتماد سلاسل التوريد على الصين.

تعد القواعد الصينية التي طبقت في الاسابيع الاخيرة الطريق القانوني لمعاقبة الشركات الاجنبية التي تسعى الى تحويل مصادرها من المعادن الحيوية وغيرها من السلع بعيدا عن الصين.

اوضح بيسنت انه يتطلع الى قمة مثمرة بين الرئيسين ترمب وشي في بكين.

من جهة اخرى، ذكرت قناة سي سي تي في التلفزيونية الصينية الرسمية ان نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ اجرى محادثات صريحة وعميقة وبناءة مع بيسنت وغرير عبر مكالمة فيديو.

اعرب الجانب الصيني عن قلقه البالغ ازاء الاجراءات التجارية التقييدية الامريكية الاخيرة ضد الصين.

اتفق الجانبان على تعزيز التوافق وادارة الخلافات وتوطيد التعاون.

يذكر ان اخر لقاء جمع الثلاثة كان في مارس الماضي لاجراء محادثات تجارية مباشرة في باريس تمهيدا لقمة ترمب شي.

ناقشوا مشتريات الصين المحتملة من المنتجات الزراعية الامريكية وامكانية انشاء هيئات مشتركة جديدة لادارة قضايا التجارة والاستثمار بين اكبر اقتصادين في العالم.

اشار المسؤولون الصينيون ايضا عن استيائهم من تحقيقات ترمب الجديدة في الرسوم الجمركية التي تستهدف الصين.

قالت الصين ان المكالمة المرئية تهدف الى حل القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك بشكل مناسب وتوسيع التعاون العملي.

افاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان تايوان التي تعتبرها الصين جزءا من اراضيها اكبر نقطة خطر في العلاقات الامريكية الصينية قبيل قمة ترمب شي.

كان البلدان قد توصلا الى هدنة تجارية هشة في اكتوبر الماضي عندما التقيا في بوسان بكوريا الجنوبية بعد حرب تجارية متبادلة استمرت لاشهر.

مع اقتراب قمة ترمب وشي، يحذر المشرعون الامريكيون ومجموعات الصناعة ادارة ترمب من منح الصين فرصا استثمارية في قطاع السيارات الامريكي.

حثت عشر مجموعات من قطاع صناعة الصلب كل من بيسنت وغرير وروبيو ووزير التجارة هوارد لوتنيك في رسالة يوم الخميس على ضمان القدرة التنافسية الامريكية من خلال عدم التنازل عن الوصول الى سوق السيارات الامريكية للحزب الشيوعي الصيني.

ظلت العلاقات بين بكين وواشنطن هادئة الى حد كبير على الرغم من تعقيدات الطاقة والجيوسياسية الناجمة عن الحرب على ايران قبل القمة المرتقبة.

افادت وسائل الاعلام الصينية الرسمية بان الجانبين اعربا خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس عن رغبتهما في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة والمستدامة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة.