لبنان واسرائيل: جولة محادثات جديدة وسط تصاعد التوتر

{title}
راصد الإخباري -

تنطلق اليوم جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، حيث تعتزم بيروت المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان لمدة شهر إضافي.

من جهتها، دعت إسرائيل لبنان إلى "التعاون" لمواجهة حزب الله، مؤكدة أنه لا توجد "خلافات جدية" مع لبنان.

يذكر أن الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل اندلعت في الثاني من آذار، بعد إطلاق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط.

عقد البلدان، اللذان هما في حالة حرب رسميا منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 نيسان، وكانت الأولى من نوعها منذ العام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة 10 أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

يشارك في محادثات اليوم، على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وبحضور سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى.

أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس، بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هوكابي سينضمّ اليها هذه المرة.

تأتي هذه الجلسة بينما يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

تنفّذ إسرائيل غارات تقول إنها تستهدف عناصر من حزب الله يعدّون لـ"هجمات إرهابية" ضدها، وتوقع قتلى بانتظام.

تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية وتمنع سكان عشرات القرى من العودة اليها.

في المقابل، يعلن حزب الله تنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية واستهداف شمال إسرائيل ردّا على ما يعتبره خروقا لوقف النار.

بحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ"حق الدفاع عن النفس" في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

أفاد مصدر رسمي لبناني، بأن "لبنان سيطلب تمديد الهدنة" التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع "لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار".

أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار".

أضاف الرئيس اللبناني، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة، أن "المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية".

وافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة "في مكان وزمان يُتّفق عليهما"، وفق ما قاله الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

عيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض مع اسرائيل.

في إسرائيل، دعا وزير الخارجية جدعون ساعر لبنان إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة حزب الله.

قال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين، خلال فعالية بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال إسرائيل: "ستُستأنف اليوم المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، وأدعو الحكومة اللبنانية إلى التعاون".

أضاف ساعر "هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا، إنه يتطلب وضوحا أخلاقيا وشجاعة في المجازفة، لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا".

أكد ساعر أن لا "خلافات جدية" لإسرائيل مع لبنان، معتبرا أن "العائق أمام السلام والتطبيع بين البلدين هو واحد، حزب الله".

قتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

قتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان بعدما أصيبت وصحافية لبنانية أخرى هي زينب فرج بجروح جراء الضربة.