واشنطن تمدد اعفاء النفط الروسي لدعم استقرار اسواق الطاقة
أعلنت الولايات المتحدة عن تمديد العمل بإعفاء مؤقت يسمح بشراء النفط الروسي الذي تم تحميله مسبقا على الناقلات، وذلك في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية على الرغم من العقوبات المفروضة على روسيا.
وجاء هذا القرار بعد يومين فقط من تصريح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت باستبعاد تمديد هذه التسهيلات، ثم أعلنت واشنطن لاحقا عن إصدار ترخيص عام جديد يقضي بتمديد العمل بالإعفاء حتى 16 مايو.
يذكر أن واشنطن كانت قد أقرت في الشهر الماضي إعفاءات مماثلة لشراء النفط الروسي والإيراني المنقول بحرا، وذلك على خلفية الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة نتيجة الحرب في أوكرانيا، علما بأن المهلة الأولى كانت قد انتهت في 11 أبريل.
من المتوقع أن تستفيد الهند بشكل كبير من هذا القرار، نظرا لكونها من أكبر مستوردي النفط الروسي، حيث يضمن هذا الإعفاء استمرار تدفق الإمدادات في ظل المخاوف المتزايدة بشأن نقص المعروض.
وتعتمد الهند على الواردات لتلبية حوالي 90% من احتياجاتها النفطية، ويمر حوالي 40% من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توترات متزايدة، مما يزيد من مخاطر الإمدادات وتكاليف الشحن والتأمين.
يوفر هذا الإعفاء متنفسا لمصافي التكرير الهندية في ظل الضغوط المتزايدة على السوق، خاصة مع اقتراب انتهاء إعفاءات مماثلة تتعلق بالنفط الإيراني.
على الرغم من استمرار الإمدادات، تشير التقديرات إلى أن النفط الروسي قد لا يباع بنفس الخصومات السابقة، حيث ارتفعت أسعاره إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2013، وهو ما قد يحد من المكاسب الاقتصادية للهند.
في هذا السياق، ارتفعت واردات الهند من النفط الروسي بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال شهر مارس لتصل إلى 5.3 مليارات يورو مقابل 1.4 مليار دولار في شهر فبراير الماضي، وذلك مع الزيادة في الكميات والأسعار، مما انعكس على ارتفاع فاتورة الاستيراد.







