العليمي يطالب بردع حازم للحوثيين وتحذيرات من تصعيد إيراني
على وقع الحصار الذي أمر به الرئيس الاميركي دونالد ترمب على الموانئ الايرانية ابتداء من يوم الاثنين هددت الجماعة الحوثية في اليمن بالعودة الى مساندة طهران عسكريا اذا ما تجددت الحرب. في حين طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بردع حازم لانهاء خطر الجماعة والنظام الايراني.
وخلال استقباله سفير الولايات المتحدة ستيفن فاجن شدد العليمي على ان التهدئة الراهنة التي اعقبت الضغوط على ايران قد تتحول فرصة لاعادة تموضع الميليشيات الحوثية بما يسمح لها باستعادة قدراتها واستغلال المرحلة اداة ابتزاز سياسي وعسكري لتحسين شروطها التفاوضية.
واكد العليمي ان الخطر لا يكمن فقط في استمرار الدعم الايراني بل في قدرة هذه الجماعات على اعادة صياغة هزائمها بوصفها انتصارات مستفيدة من الخطاب الايديولوجي المرتبط بالعقيدة الايرانية وهو ما يتطلب حسب تعبيره تفكيك هذه السرديات وفضح اهدافها الحقيقية.
العليمي يحذر من خطر الحوثيين
وركز رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في تصريحاته التي نقلها الاعلام الرسمي على البعد الاستراتيجي لدور الحوثيين عادا انهم جزء من منظومة ايرانية اوسع تسعى لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد المصالح الدولية وفي مقدمتها امن الملاحة البحرية.
واشار الى ان استمرار التعامل مع هذه الجماعات دون حزم سيؤدي الى تكريس نمط من السلوك القائم على استغلال فترات التهدئة لاعادة التموضع وليس لتغيير النهج العدائي ما يعزز الحاجة الى موقف دولي اكثر صرامة.
كما اشاد العليمي بالدعم الاميركي خصوصا قرار تصنيف الحوثيين منظمة ارهابية اجنبية والاجراءات اللاحقة التي استهدفت شبكات التمويل والتهريب عادا ذلك خطوة مهمة في مسار تقويض قدراتها.
جاهزية عسكرية يمنية
ولم يغفل رئيس مجلس القيادة اليمني الاشارة الى الدور المحوري للسعودية التي وصف مواقفها بانها داعمة بشكل حاسم للشعب اليمني وقيادته سواء في المجال السياسي او الاقتصادي او الانساني.
على الصعيد الميداني عكست تصريحات وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي توجها واضحا نحو رفع مستوى الجاهزية العسكرية في ظل احتمالات التصعيد.
وخلال اجتماع موسع في العاصمة اليمنية الموقتة عدن استعرض العقيلي نتائج زياراته الميدانية مشيرا الى وجود انضباط عال ومعنويات مرتفعة لدى القوات المسلحة مع تاكيده على ضرورة الحفاظ على هذا المستوى من الاستعداد لمواجهة اي تحديات.
تضامن مع السعودية ورفض للتهديدات
واكد ان التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية يشهد تطورا ملحوظا خاصة في ظل العمل ضمن غرفة عمليات موحدة بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وهو ما يعزز فاعلية الاداء العسكري.
وشدد وزير الدفاع على ان الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة العاصمة صنعاء وانهاء الانقلاب الحوثي لا رجعة عنه وعد ان تحقيق الامن والاستقرار في اليمن يظل مرهونا بالقضاء على المشروع المدعوم من ايران.
في موازاة المواقف الرسمية برزت موجة تضامن واسعة من قبل منظمات المجتمع المدني اليمنية مع السعودية في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات الايرانية المتكررة.
تهديدات حوثية جديدة
فقد ادانت نحو 200 منظمة ومؤسسة مدنية هذه الهجمات مؤكدة انها تستهدف امن واستقرار دول الخليج وتمثل امتدادا مباشرا للسياسات الايرانية في اليمن.
وعدت هذه المنظمات ان السعودية تمثل صمام امان للمنطقة وركيزة اساسية في دعم الشعب اليمني مشددة على ان اي محاولات لزعزعة استقرارها لن تؤدي الا الى تعزيز التلاحم بين الشعبين.
كما دعت المجتمع الدولي والامم المتحدة الى اتخاذ موقف حازم يستند الى القانون الدولي الانساني لوضع حد لهذه الاعتداءات خاصة تلك التي تستهدف الاعيان المدنية والمنشات الحيوية.
في المقابل جاء موقف الحوثيين ليعكس تصعيدا في الخطاب حيث زعموا ان صمود ايران على طاولة المفاوضات مع اميركا يمثل انتصارا لمحور المقاومة في اشارة الى ما يعرف بوحدة الساحات التي تضم بقيادة ايران حزب الله اللبناني وفصائل عراقية بالاضافة الى الحوثيين.
وفي بيان لخارجية الجماعة الانقلابية حذر من ان اي تصعيد اميركي جديد سواء ضد ايران او في البحر ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي بما في ذلك سلاسل التوريد واسعار الطاقة.
والاكثر اهمية كان تهديدهم الصريح بالعودة الى المشاركة العسكرية الفاعلة الى جانب ايران في حال استئناف الضربات الاميركية او الاسرائيلية مشيرين الى ان ذلك سيتم ضمن مسار تصاعدي في العمليات حسب ما جاء في بيانهم.
كما ابدى الحوثيون رفضهم لما وصفوه بمحاولات فرض شروط سياسية عبر القوة العسكرية عادين ان هذه الاستراتيجية فشلت في السابق ولن تحقق اهدافها مستقبلا.
وخلال الجولة السابقة من الحرب التي بدات في 28 فبراير الماضي بين اميركا واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى انتظرت الجماعة الحوثية شهرا كاملا قبل ان تبدا العمليات المساندة لايران من خلال تبني خمس عمليات اطلاق للصواريخ والمسيرات باتجاه اسرائيل.







