الاردن يشارك في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن
تنطلق اليوم اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة الاميركية واشنطن. وتشهد الاجتماعات مشاركة واسعة من كبار مسؤولي الاقتصاد والمال من مختلف دول العالم.
ويشارك الاردن في هذه الاجتماعات بوفد رسمي رفيع المستوى. يضم وزير المالية عبدالحكيم الشبلي ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ومحافظ البنك المركزي عادل شركس.
وتتزامن مشاركة الاردن في اجتماعات الربيع مع استمرار المراجعات الدورية لبرنامجه الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي. حيث بدأت بعثة الصندوق تنفيذ المراجعة الخامسة في عمان عبر تقنية الاتصال المرئي.
مناقشات اقتصادية ومالية في واشنطن
كشفت مصادر مطلعة أن بعثة الصندوق عقدت عدة اجتماعات مع الفريق الاقتصادي الحكومي. وجرى خلالها بحث الاوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية. وذلك في اطار المراجعة الخامسة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد. اضافة الى المراجعة الثانية ضمن ترتيبات مرفق الصلابة والاستدامة.
أضافت المصادر انه من المقرر استكمال هذه المراجعات على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن. بالتزامن مع تواجد الفريق الاقتصادي الحكومي هناك. ما يعكس ترابطا مباشرا بين مسار البرنامج الاقتصادي الاردني واعمال الاجتماع الدولي السنوي.
بينت المصادر أن هذه الخطوة تأتي بعد اقرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الرابعة ضمن برنامج التسهيل الممدد. والمراجعة الاولى ضمن مرفق الصلابة والاستدامة في كانون الاول الماضي.
دفعة مالية مرتقبة للاردن
اوضحت المصادر أن نجاح المراجعة الخامسة سيتيح للاردن الحصول على دفعة جديدة بقيمة نحو 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 130 مليون دولار). بالاضافة الى نحو 110 ملايين دولار ضمن المراجعة الثانية لمرفق الصلابة والاستدامة. وذلك دعما للبرنامج الاقتصادي الوطني.
اشارت المصادر الى ان الاجتماعات تنطلق في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطا متزايدة. مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد الحاجة الى التمويل الدولي للدول المتضررة من الازمات.
لفتت المصادر الى ان الاجتماعات ستعقد خلال الفترة من 13 الى 18 نيسان في مقري المؤسستين في العاصمة الاميركية. بمشاركة وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية وصناع قرار اقتصادي من مختلف دول العالم. وذلك لمناقشة افاق الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي وقضايا التنمية.
تحديات اقتصادية عالمية
بينت المصادر أن الاجتماعات تأتي في ظل توقعات بمراجعة نزولية لافاق النمو العالمي. مع تحذيرات من ان التوترات الجيوسياسية ستؤدي الى ارتفاع التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي عالميا. ما يضع صناع السياسات امام تحديات مزدوجة تتعلق بكبح الاسعار ودعم النمو.
أكدت المصادر أن صندوق النقد اشار الى ان اضطرابات امدادات الطاقة والسلع الاساسية تمثل صدمة عرض سلبية تؤثر على الاقتصاد العالمي. ما يتطلب سياسات متوازنة لتفادي تفاقم الضغوط التضخمية مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
قال صندوق النقد الدولي انه يتوقع ارتفاع الطلب على موارده التمويلية الى ما بين 20 و50 مليار دولار. نتيجة التداعيات الاقتصادية للازمات العالمية. بما في ذلك اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع اسعار الطاقة.
دعم الصندوق للدول الاعضاء
أكد صندوق النقد الدولي استعداده لتقديم الدعم للدول الاعضاء في ظل تزايد الضغوط على ميزان المدفوعات في العديد من الاقتصادات. خاصة الدول النامية والمستوردة للطاقة.
بينت المصادر أن الاجتماعات ستناقش ايضا المخاطر المتنامية التي تواجه الاسواق الناشئة. في ظل اعتمادها المتزايد على التمويل من مصادر غير مصرفية. ما يجعلها اكثر عرضة لتقلبات الاسواق وسحب رؤوس الاموال بشكل مفاجئ. وهو ما قد يؤدي الى ضغوط على العملات وارتفاع تكاليف الاقتراض.
اشارت المصادر الى ان صندوق النقد يسلط الضوء على تنامي تحديات الديون العالمية وارتفاع مستوياتها الى مستويات تاريخية. ما يعزز الحاجة الى اصلاحات مالية وهيكلية لضمان الاستدامة المالية.
لقاءات ثنائية وتقارير اقتصادية
أوضحت المصادر أن الاجتماعات تتضمن سلسلة من اللقاءات الرئيسية. ابرزها اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ولجنة التنمية. اضافة الى جلسات وفعاليات تناقش قضايا الاقتصاد العالمي والاسواق المالية والتنمية المستدامة.
بينت المصادر أن الاجتماعات تشكل منصة لعقد لقاءات ثنائية بين الدول ومناقشة برامج التمويل والاصلاح الاقتصادي. الى جانب اطلاق تقارير رئيسية مثل افاق الاقتصاد العالمي وتقرير الاستقرار المالي العالمي.
لفتت المصادر الى ان اجندة الاجتماعات تعكس حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل بيئة تتسم بارتفاع عدم اليقين. واستمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاطر المالية. ما يعزز اهمية التنسيق الدولي لتفادي تداعيات اعمق على النمو والاستقرار الاقتصادي العالمي.







