جدل متصاعد حول انتخابات مبكرة في تركيا وموقف اردوغان

{title}
راصد الإخباري -

تصاعد الجدل حول دعوة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض. اوزغور اوزيل. لاجراء انتخابات فرعية في البرلمان. مبينا ان ذلك قد يقود البلاد الى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.

في المقابل. يرفض الرئيس رجب طيب اردوغان الحديث عن اي انتخابات فرعية او مبكرة. بينما يواصل اوزيل لقاءاته مع مختلف الاحزاب السياسية لمناقشة مقترحه باجراء انتخابات فرعية لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان.

زار اوزيل حزب اليسار التركي. الاحد. في اطار سلسلة زيارات شملت احزابا اخرى. منها حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للاكراد. وحزبا الجيد والنصر القوميين. اضافة الى حزبي الديمقراطية والتقدم والرفاه من جديد والعمال التركي والديمقراطي. ومن المقرر ان يستكمل اوزيل زياراته خلال الاسبوع الحالي بلقاء باقي الاحزاب. قبل لقاء مرتقب مع رئيس البرلمان. نعمان كورتولموش.

تزايد الدعوات لانتخابات فرعية

ابدت الاحزاب التي زارها اوزيل تاييدها لدعوته لاجراء انتخابات فرعية او مبكرة. مؤكدة ان البلاد في حاجة ماسة اليها. خاصة في ظل حالة الاحتقان السياسي وسوء الاوضاع الاقتصادية.

جدد اوزيل. خلال تجمع حاشد لانصار حزبه في مدينة نيفشهير بوسط تركيا. مطالبته باجراء انتخابات فرعية. منتقدا اصرار الرئيس اردوغان على عدم اجراء انتخابات مبكرة. ورفض الانتخابات الفرعية في البرلمان.

ارجع اوزيل موقف اردوغان الى قلقه من تصدر حزب الشعب الجمهوري استطلاعات الراي منذ الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس. والتي حقق فيها فوزا كبيرا على حزب العدالة والتنمية الحاكم. موضحا ان استطلاعات الراي تظهر ان حزب العدالة والتنمية لا يملك القوة الكافية لانتخاب عضو في البرلمان. ولهذا السبب يخشى اردوغان صناديق الاقتراع. ويتهرب من الشعب.

اردوغان يواجه انتقادات بسبب رفض الانتخابات

اضاف اوزيل ان اردوغان يعاقب خصومه ومنافسيه بمحاكمات لاغراض سياسية. ولهذا السبب تحديدا يقبع مرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة رئيس بلدية اسطنبول. اكرم امام اوغلو. في السجن حاليا. الى جانب عدد من رؤساء البلديات والسياسيين المعارضين.

تعهد اوزيل بعدم التوقف عن عقد التجمعات في انحاء تركيا. واتخاذ اي اجراء من اجل وضع صناديق الاقتراع امام الشعب حتى يعم السلام البلاد. وتتحسن الاوضاع المعيشية للمواطنين.

يسعى اوزيل الى اجبار البرلمان على اجراء انتخابات فرعية. بموجب المادة 78 من الدستور التركي. التي تنص على اجراء هذه الانتخابات حال خلو 5 في المائة من مقاعد البرلمان.

خطة المعارضة للانتخابات الفرعية

اوضح اوزيل ان هناك 8 مقاعد خالية حاليا في البرلمان التركي. وانه يخطط لدفع عدد من نواب حزبه للاستقالة من البرلمان. لتحقيق نسبة الـ5 في المائة. اذا لم يوافق كورتولموش على اجراء انتخابات فرعية للمقاعد الثمانية.

في المقابل. يرفض حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية اجراء انتخابات فرعية. وكشفت تقارير عن تخطيطهما لوضع دستور جديد للبلاد من اجل فتح الباب امام اردوغان للترشح في الانتخابات. بعدما استنفد مرات الترشح. واجراء انتخابات مبكرة في خريف 2027.

يستند حزب الشعب الجمهوري الى ان انتخابات فرعية اجريت في سيرت عام 2002. لتمكين اردوغان من دخول البرلمان. بعد رفع الحظر السياسي عنه.

موقف حزب العدالة والتنمية

بينما راى نائب رئيس حزب العدالة والتنمية. حياتي يازجي. ان هذه الانتخابات لم تكن انتخابات فرعية. وانما تم تجديد الانتخابات في سيرت بموجب المادة 39 من قانون الانتخابات. وتم ادراج مادة مؤقتة في الدستور بشانها.

رد نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري. مراد امير. على تصريح يازجي. قائلا ان الامر في سيرت مجرد تجديد للانتخابات. بل هناك واقع سياسي وقانوني. فقد عدلت المادتان 76 و78 من الدستور للسماح لاردوغان بدخول البرلمان. ما ادى الى انشاء اطار قانوني خاص من خلال مادة مؤقتة. وسجل مصطلح الانتخابات الفرعية رسميا في نص الدستور. والحقائق ثابتة لا تتغير تبعا للافراد او الاحزاب او الاحتياجات السياسية.

من جهته. قال رئيس البرلمان. نعمان كورتولموش. ان الانتخابات الفرعية امر لا يقرره رئيس البرلمان. بل يحدث عند استيفاء الشروط الواضحة في الدستور وفي النظام الداخلي للبرلمان. وانه من الضروري ان يتخذ القرار خلال جلسة عامة للتصويت في البرلمان.