تصعيد اسرائيلي يستهدف محيط بيروت ومعارك جنوب لبنان تشتد

{title}
راصد الإخباري -

حوّل الجيش الاسرائيلي ثقل المعركة مع حزب الله باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرضت لثماني غارات جوية. وذلك على ايقاع تحليق متواصل للطائرات الحربية في اجواء العاصمة اللبنانية. جاء ذلك بعد ساعات قليلة على اعلان حزب الله استهداف بارجة حربية بصاروخ مضاد للسفن. بينما نفى مصدر عسكري اسرائيلي تعرض اي قطعة بحرية لاصابة.

تراجعت الحملة العسكرية الاسرائيلية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت بعد انقضاء الاسبوع الاول من الحرب. حيث باتت الضربات متقطعة رغم اخلاء الضاحية الى حد كبير من سكانها. لكن الجيش الاسرائيلي استانف التصعيد في الضاحية. فاستهدفها منذ صباح الاحد بثماني غارات جوية طالت مباني في الضاحية ومجمع سيد الشهداء. وهو مجمع ديني ينظم فيه حزب الله مناسباته. بالاضافة الى غارة جوية استهدفت مبنى ماهولا قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي في منطقة الجناح. واسفرت في حصيلة اولية عن مقتل 4 اشخاص واصابة العشرات.

مهد الجيش الاسرائيلي لهذه الحملة الجوية بالاعلان عن انه بدا تنفيذ هجمات تستهدف ما وصفها بالبنى التحتية التابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت.

تصعيد في بيروت وغارات مكثفة

مع انه اصدر انذارا باخلاء احد المباني فلم يصدر انذارات باخلاء اخرى. ومن بينها المبنى في الحي الماهول في منطقة الجناح. ووقعت الغارة على مسافة نحو 100 متر من مستشفى رفيق الحريري الجامعي. اكبر المستشفيات الحكومية في لبنان. بينما اعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان الاحد مقتل 4 اشخاص على الاقل واصابة 39 اخرين بجروح جراء غارة اسرائيلية على منطقة الجناح.

سبق هذه الغارات استهداف لبلدة كفرحتى في جنوب لبنان. واسفر عن مقتل 7 اشخاص بينهم 6 من عائلة واحدة في غارة استهدفت البلدة الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومترا من الحدود مع اسرائيل في جنوب البلاد. عقب انذار الجيش الاسرائيلي مساء السبت سكان البلدة لاخلائها.

جاء التصعيد في الضاحية وسط تضارب في المعلومات حول استهداف حزب الله بارجة حربية اسرائيلية قبالة الشواطئ اللبنانية. قال الحزب في بيان ان عناصره استهدفوا بارجة عسكرية اسرائيلية على مسافة 68 ميلا بحريا قبالة السواحل اللبنانية. عند الساعة 00:05 من فجر الاحد باستخدام صاروخ كروز بحري. وذلك ردا على قصف القرى والمدن وتدمير البنى التحتية. وافاد الحزب بان العملية جاءت بعد رصد الهدف لساعات وان الصاروخ اصاب البارجة بشكل مباشر.

تضارب الروايات حول استهداف بارجة اسرائيلية

لكن في المقابل نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصدر امني قوله انه لا يوجد حدث معروف من هذا النوع في تعقيب على اعلان الحزب. واضاف المصدر انه لا توجد اصابة في قطع سلاح البحرية.

في غضون ذلك تواصلت المعارك في جنوب لبنان. حيث يحاول مقاتلو حزب الله التصدي للتوغلات الاسرائيلية على 4 محاور على الاقل. بينما تتوسع القوات الاسرائيلية في العمق اللبناني. وتقوم بنسف المنازل والمنشات في القرى التي تتقدم فيها.

اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان قوات عسكرية تابعة لعدة فرق بينها 91 و146 و36 و162 تقود عمليات برية تتضمن مداهمات مركزة وتدمير بنى تحتية وقتل عناصر. مضيفا ان هذه العمليات اسفرت حتى الان عن قتل نحو 1000 عنصر بينهم قادة بارزون ومئات من عناصر قوة الرضوان.

معارك مستمرة في جنوب لبنان

قال الجيش انه نفذ اكثر من 3500 هجوم على اهداف في انحاء لبنان. شملت بنى تحتية ومخازن اسلحة ومنصات اطلاق ومراكز قيادة وسيطرة. كما قال انه استهدف اصول مالية ومخازن تابعة لجمعية القرض الحسن التي وصفها بانها تمثل ذراعا ماليا لحزب الله وتتلقى تمويلا من ايران.

اشار الى انه هاجم ايضا 5 جسور رئيسية قال انها تستخدم لنقل مقاتلين وعتاد عسكري من شمال لبنان الى جنوبه. معتبرا ان هذه الضربات توثر بشكل كبير في القدرات الاقتصادية لحزب الله.

في سياق العملية البرية اعلن الجيش الاسرائيلي الاحد ان سلاح الجو نفذ اكثر من 2000 غارة استهدفت ما وصفها باهداف دعم للقوات البرية في جنوب لبنان منذ بدء المواجهة مع حزب الله باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات قتالية وطائرات مسيرة.

اضاف في بيان ان غرف العمليات الجوية تعمل بتنسيق مباشر مع القوات الميدانية. وتواكب العمليات في مختلف الجبهات. مشيرا الى تنفيذ ضربات سريعة لازالة تهديدات على مسافات قريبة جدا من القوات. في اطار ما وصفه بتكثيف التعاون بين الاذرع العسكرية.

ينسف الجيش الاسرائيلي المنازل في المناطق التي يتقدم فيها. وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بان قوات الجيش الاسرائيلي اقدمت على تفجير ونسف عدد من المنازل في القرى الحدودية جنوب لبنان. شملت بلدات الناقورة ودبل وعلما الشعب والقوزح والبياضة وشمع ضمن عمليات متواصلة في المنطقة. واشارت الى ان القوات الاسرائيلية استخدمت جرافات واليات لهدم فندق دي لا مير القريب من مقر قوات اليونيفيل في الناقورة. بدل تفجيره نظرا لقربه من الموقع الدولي. في حين اقدمت القوات الاسرائيلية على حرق وتفجير عدد من المحال التجارية في تلك البلدات.