اثيوبيا تتولى رئاسة مجلس السلام الافريقي وسط تحديات اقليمية
بدات اثيوبيا رئاسة مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي لشهر ابريل الحالي وسط خلافات مع مصر واريتريا في ملف سد النهضة والمنفذ البحري على البحر الاحمر وصراعات معقدة بالقارة.
وتتولى اثيوبيا رئاسة مجلس السلام للمرة الاولى منذ انضمامها اليه ومن المقرر ان تبدا رسميا رئاسة جدول اعمال المجلس في السابع من ابريل الحالي بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الاثيوبية.
واضافت الوكالة انه خلال فترة رئاستها ستقود اثيوبيا المداولات حول مجموعة واسعة من قضايا السلام والامن الحاسمة في جميع انحاء القارة وستغطي هذه المناقشات كلا من الاوضاع الخاصة بكل دولة والقضايا الاوسع التي تؤثر على افريقيا.
تحديات تواجه اثيوبيا في رئاسة مجلس السلام
بينما يرى نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية السفير صلاح حليمة ان اثيوبيا ستبدا اختبارا صعبا لادارة قضايا حاسمة خصوصا وهي ستواجه مجموعة من التحديات والمشكلات التي تقتضي ان تبدي مواقف مغايرة لما سلكته في معظم القضايا السابقة بالقارة.
واوضح حليمة ان التوجهات الاثيوبية تخرج عن اطار المواثيق والاتفاقية الدولية مثل التصرفات الاحادية في سد النهضة ونهجها في الوجود على البحر الاحمر رغم انها دولة غير مشاطئة بخلاف خلافاتها العميقة مع مصر واريتريا ويتوقع انها ستواجَه عند تناول هذه القضايا وغيرها بموقف صعب وعليها ان تتغير في مواقفها لترعى مصالح الدول كافة باعتبار ان المصالح المشتركة هي اساس عمل مجلس السلم وغيره وليس المصالح الذاتية.
يذكر ان اثيوبيا اصبحت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت اريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود ما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها ولا سيما ميناء جيبوتي الذي اصبح منفذا بحريا رئيسيا يخدم اكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية وسط رفض مصري اريتري صومالي لمساعي الحصول على منفذ باعتبارها دولة غير مشاطئة على البحر الاحمر.
قضايا اقليمية معلقة في افريقيا
واشار نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية الى ان الاوضاع المشتعلة في الصومال واثيوبيا طرف فيها ومحاولتها ايجاد منفذ بحري وتهديداتها لاريتريا باستخدام القوة ومطالب اقليم تيغراي الاثيوبي التي تتنصل منها اديس ابابا بخلاف انغماسها في تطورات السودان تعد قضايا ذات اهمية بالغة مثل سد النهضة ولن تستطيع اثيوبيا طرحها باسلوب يعبر عن مصالح الجميع.
وفي الثاني من مارس الماضي اتهمت الحكومة السودانية اثيوبيا بانتهاك سيادتها قائلة انها ظلت تتابع خلال الشهر الاخير دخول طائرات من جانب الاراضي الاثيوبية تتعامل مع اهداف داخل السودان مؤكدة حينها ان هذا السلوك العدائي مستنكر ومرفوض ويمثل انتهاكا سافرا وعدوانا صريحا لسيادة السودان.
في المقابل قال المحلل الاثيوبي عبد الشكور عبد الصمد ان اختيار الدول لهذه الرئاسة تكليف ومسؤولية وعادة الدول لا توظف اجندتها الخاصة بهذه الفترة وبالتالي لا يتوقع ان تستغل اديس ابابا هذا الظرف ضد دول الجوار او القارة بشكل نهائي.
دور مجلس السلام الافريقي
واوضح عبد الصمد ان التعاون بين الدول في مجلس السلم يتم وفق اليات وضوابط ومصر سبق ان ترات هذا المجلس ولم يحدث شيء واثيوبيا ايضا لن تقوم بموقف او اجراء يحسب عليها خاصة وهي حريصة على نجاح الاتحاد الافريقي الذي تستضيفه.
ويعد مجلس السلام والامن الذي تاسس عام 2004 في اطار الاتحاد الافريقي الهيئة المركزية للاتحاد الافريقي المعنية بمنع النزاعات وادارتها وحلها وانضمت اثيوبيا الى المجلس منذ تاسيسه وشغلت عضوية المجلس لاربع دورات سابقة قبل انتخابها مجددا عام 2025.







