وزير الصحة يؤكد: مخزون دوائي استراتيجي يغطي احتياجات المملكة
أكد وزير الصحة إبراهيم البدور أن إنشاء "مستودعات أدوية إقليم الوسط" يمثل خطوة محورية لتعزيز المخزون الدوائي في القطاعين العام والخاص. لافتا إلى أن المخزون الدوائي المتوفر يغطي احتياجات المملكة لأكثر من 6 شهور، مما يعكس جاهزية عالية واستقرارًا في توافر الأدوية.
افتتح وزير الصحة مستودعين طبيين مركزيين متطورين في عمّان تحت اسم "مستودعات إقليم الوسط الطبية"، حيث تم إنشاء هذه المستودعات بالتعاون بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وذلك تحت رعاية الأميرة غيداء طلال وبحضور الأميرة رجاء بنت طلال.
أوضح البدور أن الوزارة تعمل بتشاركية وثيقة مع مختلف مكونات القطاع الدوائي والجهات المعنية لضمان تكامل الجهود وتعزيز كفاءة سلاسل التزويد والإمداد، الأمر الذي يسهم في تسهيل عمل الشركات والمستودعات وتذليل التحديات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصنيع والتوزيع، وبما يضمن استدامة توفر الأدوية والمستلزمات الطبية للمواطنين في مختلف الظروف.
تعزيز المخزون الدوائي في الاردن
أعرب البدور عن تقديره لتنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية وبدعم من الاتحاد الأوروبي، مثمنا ما قدموه من خبرات وإسهامات كان لها دور محوري في إنجاحه وتعزيز القدرات الوطنية في إدارة سلاسل التوريد الطبية. وبحسب بيان صحفي صادر عن وزارة الصحة فإن هذه المستودعات تخدم بشكل رئيسي مديريات الصحة في محافظات العاصمة وإربد والزرقاء ومأدبا والكرك، وتزود بشكل رئيسي مراكز الرعاية الصحية الأولية، وترفع السعة التخزينية للمستودعات إلى 2960 مترا مكعبا، مع إمكانية زيادة بنسبة 15% للعمل في حالات الطوارئ.
تم تجهيز المستودعات الجديدة ببنية تحتية متطورة تشمل غرفة تبريد للأدوية بسعة 40 مترا مكعبا، ونظام تكييف وتهوية مركزي، ومولد طاقة احتياطي، وأنظمة لوجستية وتكنولوجيا معلومات متقدمة، وأنظمة مراقبة وسلامة ومكافحة حرائق، إضافة إلى أنظمة طاقة متجددة لدعم الاستدامة البيئية، بكلفة إجمالية تقارب 1.3 مليون دينار.
قالت الأميرة غيداء طلال: "نفتخر بهذا الإنجاز الاستراتيجي الذي سيلعب دورا مهما في تامين الدواء ورفع مستوى التغطية الصحية الشاملة التي نسعى إلى تحقيقها في جميع أنحاء المملكة، وأشكر كل من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي على تكريس الجهود الجبارة وتنفيذ هذا المشروع الحيوي".
دور الاتحاد الاوروبي و منظمة الصحة العالمية
قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير-كريستوف شاتزيسافاس: "يقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الأردن في مواصلة جهوده لتعزيز نظامه الصحي وضمان الوصول العادل إلى الأدوية الأساسية، نؤكد التزامنا المستمر بدعم جهود الأردن في تعزيز خدمات الصحة العامة وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية إلى المجتمعات في جميع أنحاء المملكة".
أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأردن إيمان الشنقيطي الأثر الإيجابي لهذه الخطوة على النظام الصحي في الأردن وتوافقها مع مساعي منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن هذه المستودعات تشكل جزءا من مبادرة أوسع لتطوير وتحديث 14 مستودعا في مختلف أنحاء المملكة بدعم من المنظمة وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
أوضحت الشنقيطي: "مع استكمال هذه المستودعات سيكون لدى الأردن شبكة وطنية متكاملة من البنية التحتية الحديثة والقوية والمرنة لسلاسل التوريد، بما يلبي أعلى المعايير العالمية، وتعكس هذه المبادرة أهمية الشراكات الفاعلة والاستثمار المستدام في الصحة العامة لضمان الوصول المستمر إلى الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية للجميع".
مستودعات ادوية اقليم الوسط
تمثل "مستودعات إقليم الوسط الطبية" خطوة استراتيجية نحو إنشاء نظام حديث ومرن ومستدام لسلاسل توريد الدواء في الأردن وعلى مستوى إقليم شرق المتوسط.







