الدويكات العبادي تمنح عطوة عشائرية في استشهاد صبحي محمد الدويكات (صور)
راصد الإخباري -
عمان -
في مشهد عشائري مهيب يعكس روح التكافل والتراحم بين العشائر الأردنية، قاد الشيخ طلال صيتان الماضي جاهة عشائرية كبرى، ضمت عدداً من الشيوخ والوجهاء، متوجهة إلى مضارب عشائر عباد عامة، وعشيرة الدويكات خاصة، لتقديم واجب العزاء والمواساة في المصاب الجلل الذي ألم بالعشيرة، إثر استشهاد ابنهم صبحي محمد الدويكات العبادي على يد أحد المطلوبين في قضايا المخدرات.
وقد حظيت الجاهة التي قدمها الشيخ الماضي بحضور لافت من قبل أبناء العشائر، حيث كان في استقبالهم وجهاء عشيرة الدويكات وعشائر عباد، في أجواء طبعت بأسمى معاني الأخوة والوفاء، مؤكدين بذلك متانة النسيج العشائري الأردني الذي يظل صامداً في وجه كل ما يحاول النيل من تماسكه.
ومن جانبهم، أعلنت عشيرة الدويكات عن قرار عشائري لافت، تمثل في منحهم "عطوة عشائرية" استثنائية، حددت مدتها بأقصى حد سنة واحدة فقط، وذلك في إطار العطوة العشائرية المقدمة للشهيد صبحي محمد الدويكات العبادي. وجاء هذا القرار ليترجم حرص العشيرة على إنهاء الأثر العشائري الناتج عن الحادثة الأليمة، وإفساح المجال أمام الجاهة لتثمر جهودها في لم الشمل وإطفاء الفتنة.
وأوضح مصدر مسؤول في عشيرة الدويكات أن الموافقة على العطوة وتحديد مدتها بسنة كاملة، جاءت تقديراً للجهود المخلصة التي بذلتها الجاهة بقيادة الشيخ طلال الماضي، وثقةً بمواقف العشائر العربية في الأردن التي ما انفكت تسعى إلى الإصلاح ونبذ الخلافات، مؤكداً أن القرار يمثل نهجاً عشائرياً أصيلاً يقوم على التسامح والتصالح بما يحقق المصلحة العامة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الحادثة المؤلمة التي راح ضحيتها الشهيد صبحي محمد الدويكات العبادي، حيث لقي مصرعه على يد أحد المطلوبين في قضايا المخدرات، وهو ما أثار حالة من الغضب والأسى العميق في أوساط العشيرة والعشائر المجاورة، لتتحرك بعدها جاهة الإصلاح سريعاً من أجل احتواء الموقف ومنع أي تصعيد قد يترتب على الحادثة.
ويؤكد مراقبون أن العطوة العشائرية التي أقرتها الدويكات، وتحديدها بسنة واحدة فقط، تحمل رسالة عشائرية متقدمة، تعكس حكمة العشيرة ورغبتها الصادقة في تجاوز الآثار المترتبة على الحادثة، مع الحفاظ على هيبة الدم وحق العشيرة في إطار الأعراف الأصيلة التي تحكم المجتمع الأردني.







