المركزي الاوروبي حرب ايران تفجر موجة تضخم

{title}
راصد الإخباري -

اكد رئيس الاقتصاد في البنك المركزي الاوروبي فيليب لين يوم الخميس ان صدمة الطاقة الناجمة عن حرب ايران ستترك تاثيرا مستمرا وعميقا على معدلات التضخم في منطقة اليورو حتى في حال التوصل الى حل سريع ومفاجئ للصراع العسكري.

واوضح لين خلال مشاركته في مؤتمر مالي استضافه بنك اليابان المركزي في طوكيو ان التاريخ يشير الى ان اسعار النفط عادة ما تعود لمستوياتها السابقة بعد موجات الارتفاع الحاد غير ان المشهد الحالي قد يكون مختلفا تماما حيث تساهم مساعي الدول لاعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية وتنويع مزيج الطاقة لديها في ابقاء تكاليف الوقود مرتفعة لفترة اطول.

وكشف المسؤول الاوروبي عن حدوث انخفاض سريع وكبير في معروض النفط العالمي خلال الساعات الماضية وهو التراجع الذي قال ان المخزونات الحالية نجحت في حجبه وتخفيف اثره موقتا على الاسواق.

واضاف لين حتى لو بدات صدمة الطاقة الاولية في التراجع فان التاثيرات الجانبية والثانوية ستبقى معنا لفترة من الوقت مشيرا الى ان الارتفاع المفاجئ في التكاليف قد يؤدي الى اطلاق اليات تضخمية معقدة وغير خطية تسهم في اتساع رقعة زيادة الاسعار لتشمل قطاعات اخرى على الرغم من انها تختلف عن صدمة سلاسل الامداد التي عقبت حرب اوكرانيا وجائحة كورونا قبل اربع سنوات.

وفي صدى هذه التصريحات المتشددة قامت الاسواق المالية بالتسعير الكامل لزيادتين متتاليتين في اسعار الفائدة على الودائع لدى المركزي الاوروبي البالغة حاليا 2 في المائة مع وضع احتمالية تصل الى 50 في المائة لاقرار زيادة ثالثة خلال العام المقبل.

في المقابل تبدو اوساط المحللين الاقتصاديين اكثر حذرا حيث اظهر استطلاع اجرته وكالة رويترز ان الاجماع يتجه نحو اقرار زيادتين فقط يعقبهما خفض للفائدة بحلول منتصف عام 2027.

واختتم كبير اقتصاديي المركزي الاوروبي حديثه بالتشديد على ضرورة اعتراف البنوك المركزية بحجم الصدمات الجيوسياسية الراهنة وتاثيرها المحتمل على الاسعار مع توخي الحذر لتجنب المبالغة في ردود الفعل عند صياغة السياسة النقدية وضمان عدم ترسيخ قناعة دائمة لدى المستهلكين وقطاعات تسعير السلع بان التضخم سيظل مرتفعا بشكل مفرط ولفترة طويلة جدا.