ارباح استثنائية لمصارف اميركا بدعم من طفرة الاسهم
تستعد اكبر مصارف الولايات المتحدة لتسجيل ربع سنوي استثنائي اخر في قطاع التداول. توقع الرؤساء التنفيذيون لشركتي جي بي مورغان تشيس وبنك اوف اميركا طفرة جديدة في عوائد الاسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية للربع الثاني. ياتي ذلك مدفوعا بموجة التقلبات الراهنة التي احدثتها الحرب والمخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص.
اعلن الرئيس التنفيذي لبنك اوف اميركا بريان موينهان خلال مشاركته في مؤتمر بيرنشتاين للقرارات الاستراتيجية ان مصرفه يتوقع نمو ايرادات المبيعات والتداول للربع الثاني بنسبة 15 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. اضاف موينهان ان المصرف يستفيد من توسيع الميزانية العمومية لدعم التداولات والاستثمار التقني. ياتي ذلك بعد الطفرة القياسية لارباح الربع الاول التي تعد الاعلى للمصرف في نحو عقدين بدعم من مكتب تداول الاسهم.
اضاف موينهان ان صافي دخل الفائدة الذي يمثل اكثر من نصف ايرادات البنك سيكون جيدا وقويا هذا الربع. رجح موينهان ملامسة صافي دخل الفائدة الحد الاعلى لنطاق النمو المستهدف للعام باكمله البالغ 6 الى 8 في المئة. بالتزامن مع ذلك توقع نمو ايرادات قطاع ادارة الثروات بنسبة تقترب من 13 في المئة.
في سياق متصل رسم الرئيس التنفيذي لجي بي مورغان جيمي ديمون ملامح تفاؤلية قوية للاداء المالي. توقع ديمون قفزة ايرادات الاسواق بمعدل 11 في المئة مما يجعله ثاني افضل ربع سنوي على الاطلاق لهذا النشاط في تاريخ البنك الاكبر في اميركا من حيث الاصول.
توقع ديمون نمو رسوم الصيرفة الاستثمارية بنسبة 10 في المئة او اكثر. علق ديمون قائلا الامور تسير بكامل قوتها الشركات والمسؤولون عن الطروحات والصفقات في حالة نشاط مكثف وهناك حالة من الحماس المفرط في الاسواق.
اوضح ديمون ان هذه الطفرة في الاداء ستدفع البنك لزيادة انفاقه بمقدار مليار دولار اضافية هذا العام مقارنة بالتقديرات السابقة لتغطية مكافات واداء المتداولين. وصف ديمون المليار الاضافية بانها جيدة لانها مدفوعة باداء اعلى. لم يستبعد رئيس جي بي مورغان امكانية تنفيذ صفقة استحواذ كبرى جديدة خلال العامين المقبلين تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار بمجرد هبوط اسعار الاصول المرتفعة حاليا. اكد ديمون ان البنك في حالة ترقب واقتناص للفرص.
على الرغم من تحديات فرض الرسوم الجمركية واشتعال الحرب في منطقة الشرق الاوسط فان قادة المال في وول ستريت اكدوا ان الاقتصاد الاميركي لا يزال يحتفظ بصلابة واضحة. يترجم ذلك استمرار الانفاق الاستهلاكي والتجاري القوي واستقرار معدلات البطالة.
في اطار ضبط التكاليف اشار موينهان الى ان بنك اوف اميركا يستهدف الحفاظ على الرافعة التشغيلية عند مستويات الربع الاول. تشير مستهدفات البنك الى تحقيق رافعة تشغيلية بنحو 200 نقطة اساس للعام الحالي بما يضمن نمو الايرادات الاجمالية بمعدل يتفوق على نمو المصروفات بالقدر ذاته للاستفادة القصوى من الزخم الاستثنائي لاسواق المال العالمية.







