تحركات مكثفة لانعاش اتفاق غزة وكسر الجمود

{title}
راصد الإخباري -

تشهد الساحة تحركات جديدة تهدف إلى إنعاش مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بعد التعثر الذي طرأ عليه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وتجري هذه التحركات عبر محادثات مصرية وتركية وفلسطينية منفصلة.

يرى خبراء أن هذه التحركات من الوسطاء تمثل محاولة جادة لكسر الجمود الحالي الذي يعيق تنفيذ الاتفاق، ويتوقعون أن تستمر هذه الجهود حتى يتم إحياء الاتفاق تدريجياً بعد انتهاء الحرب المشتعلة في المنطقة.

في هذا السياق، التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، بأعضاء من المكتب السياسي لحركة حماس في إسطنبول، حيث بحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء التركية عن مصادر أمنية.

جهود دبلوماسية مكثفة لانهاء الصراع

كما جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، تناول تطورات الأوضاع في فلسطين، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الخارجية المصرية.

شدد عبد العاطي على أهمية التحرك نحو تنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل.

تم الاتفاق على ضرورة عدم تشتيت الانتباه عما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من انتهاكات صريحة يومية نتيجة التركيز والاهتمام الدولي والإقليمي الحالي بالتطورات الخطيرة والتصعيد الراهن.

مقترحات مكتوبة لحماس حول مستقبل غزة

وجاءت تلك المحادثات بعد حديث مصدرين لرويترز عن تقديم مجلس السلام مقترحاً مكتوباً إلى حماس حول كيفية إلقائها أسلحتها للمضي قدماً في خطته بشأن مستقبل غزة، على أن يتم الرد خلال أسبوع.

يرى السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الوسطاء لديهم حرص على ألا يطوى ملف اتفاق غزة بعيداً، وتتحرك مصر بشكل مستمر في هذا الصدد، متوقعاً أن تستمر واشنطن في جعل ملف إيران أولوية دون أن يمنع هذا التطرق لملف غزة.

يؤكد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن تحركات الوسطاء جاءت في ضوء مهلة أميركية بشأن سلاح حماس لمحاولة الوصول لتصورات بشأن الرد، وإبقاء الزخم حول الاتفاق وكسر الجمود والدفع باتجاه تنفيذه في أول فرصة بعد وقف الحرب.

حماس تطالب بوقف الخروقات

في هذا الصدد، أكد الناطق باسم حماس، حازم قاسم، في بيان، أن العدو يستغل انشغال العالم والرأي العام بالعدوان لمواصلة حرب الإبادة على قطاع غزة ويواصل استهداف المدنيين ونقاط الشرطة الفلسطينية، وقال إن ذلك التصعيد يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

دعا قاسم الدول الوسيطة والضامنة إلى تحمّل مسؤولياتها، وإلزام العدو بوقف خروقاته للاتفاق وتنفيذ استحقاقاته، دون أن يعلق على المقترح الأميركي بشأن نزع سلاح الحركة.

أعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكرياً من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء لجنة لإدارة القطاع، وتعثر الاتفاق مع اندلاع الحرب.

يعتقد حسن أن إسرائيل لم تلتزم بعد ببنود المرحلة الأولى، سواء المرتبطة بدخول المساعدات بشكل كافٍ أو عدم إعاقة العبور عبر معبر رفح، والكفّ عن قتل الفلسطينيين، ويشير إلى أن إسرائيل تحاول التهرب من التزاماتها، وتعليق تنفيذ المرحلة الثانية، وما يشجعها على ذلك صمت أميركي.