الكرامة.. حين عانقَ المجدُ ترابَ الغور وسال الدمُ طهوراً
راصد الإخباري -
في مثل هذه الأيام، تفتحُ الذاكرةُ أبوابها على صفحةٍ من أنصع صفحات التاريخ الأردني، يوم أن زغرد الرصاص في "غور الكرامة"، ليعلن للعالم أجمع أنَّ في الأردن جيشاً لا ينحني إلا لله، وشعباً يفتدي ذرات ترابه بالمهج والأرواح.
لقد كانت معركة الكرامة عام 1968 أكثر من مجرد اشتباك عسكري؛ كانت "إعادة اعتبار" للأمة، وحطمت أسطورة "الجيش الذي لا يقهر" تحت أقدام نشامى القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي). هناك، حيث تداخل زئير الأسود مع هدير المدافع، سطر جنودنا بدمائهم الزكية ملحمة البطولة، بقيادة الراحل العظيم الحسين بن طلال، طيب الله ثراه.
لماذا نحتفي بالكرامة؟
• لأنها هويتنا: التي نبتت من شموخ الجبال وعنفوان البادية وعطاء الغور.
• لأنها عقيدتنا: نحن في الأردن، قيادةً وشعباً وجيشاً، نؤمن أن السيادة لا تُباع ولا تُشترى، وأن الحقوق تُنتزع ولا تُستجدى.
• لأنها رسالة للأجيال: أن هذا الوطن لم يقم بالمصادفة، بل بُني على أكتاف رجالٍ نذروا أنفسهم لخدمة العرش والوطن.
إننا اليوم، ونحن نستذكر تلك البطولات، نجدد العهد خلف قيادة جلالة الملك المفدى عبدالله الثاني بن الحسين، وولي عهده الأمين، متمسكين بثوابتنا، حامين لمنجزاتنا، ومؤمنين بأنَّ "الكرامة" ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي نهج حياة وكرامة إنسان.
تحية إجلال وإكبار لأرواح شهدائنا الأبرار الذين سكنوا القلوب والضمائر، وتحية لكل يدٍ لا تزال تقبض على الزناد حمايةً لأمننا واستقرارنا.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وحفظ ملكنا المفدى، ويدوم عزّكم يا نشامى ونشميات الوطن.
#معركة_الكرامة #الأردن #الجيش_العربي
رئيسة لجنة المرأة وشؤون الاسرة البرلمانية
النائب فليحة الخضير







