قطر وتركيا تدينان عدوان ايران وتؤكدان اهمية الحوار

{title}
راصد الإخباري -

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تساهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فورا.

قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن: "أكدت مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إدانة عدوان إيران والمطالبة بوقفه فورا"، مبينا أن أعمال إيران "لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".

أوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده "سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صدمنا بأن السهام وجهت لنا"، محذرا من توسيع دائرة الصراع، ومؤكدا بأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

موقف الدوحة وأنقرة من التصعيد الإيراني

وخلال مؤتمر صحفي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي في الدوحة، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن "الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة".

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عقد في الرياض بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكن وزير الخارجية القطري أكد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وأشار إلى أن "مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة دائما".

مسؤولية اسرائيل وتغليب الحوار

حمّل الطرفان إسرائيل مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: "الكل يعلم من المستفيد منها (الحرب) ومن جر المنطقة إلى الصراع"، مردفا "يجب أن تتوقف هذه الحرب فورا".

حمّل وزير الخارجية التركي أيضا إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن "السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن".

واعتبر أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة "تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها".

دعوة لتغليب الحلول الدبلوماسية

دعا فيدان مجددا إلى ضرورة تغليب "الحل الدبلوماسي"، وقال: "نجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحا من أجل إرساء السلام".

ذكر الوزير التركي بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري، وقال إنه بادر فورا إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكدا رفضه هذه الهجمات.

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، قائلا: "هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر. ويعد مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر".

هجوم راس لفان وادعاءات ايران

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إنه تم صد الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ "لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق. ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية".

أضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، "يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني. رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل". وزاد: "نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم. سواء بالطرق القانونية وبغيرها. وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي".