معاناة المهاجرين تدفعهم للعودة من سبتة الى المغرب

{title}
راصد الإخباري -

عاد المئات من المهاجرين الى المغرب خلال اليوم السبت بعد رحلة محفوفة بالمخاطر نحو جيب سبتة الذي تحتله اسبانيا. وبين العائدون ان تفشي الجوع والشعور بالارهاق وغياب الترحيب من قبل السكان المحليين كانوا دوافع رئيسية لاتخاذ قرار العودة ومغادرة الاراضي الاسبانية.

وكشف عدد من المهاجرين انهم انطلقوا في هذه الرحلة بعد تداول رسائل عبر منصات التواصل الاجتماعي توحي بإمكانية تجاوز الحدود المحصنة. واوضح العائدون انهم بمجرد وصولهم الى سبتة اصطدموا بواقع مرير حيث عجزوا عن ايجاد وسيلة للعبور نحو البر الرئيسي لاسبانيا.

وقال ابراهيم وهو خباز من مدينة فاس انه قرر خوض التجربة طمعا في مستقبل افضل لكنه صدم بالواقع داخل سبتة. واضاف انه عاش ثلاثة ايام معتمدا على الماء فقط في ظل ارتفاع جنوني في اسعار المواد الغذائية التي لا تتناسب مع قدرات المهاجرين المالية.

واظهرت جولة ميدانية في مدينة الفنيدق المغربية حالة من الهدوء بعد ايام من التوتر. واشار مهاجرون الى ان سبتة كانت اشبه بالسجن الكبير في ظل اغلاق المحلات التجارية ومتاجر الاغذية مما اضطرهم للعيش في ظروف قاسية تحت اشعة الشمس وفي الشوارع.

وذكر عامل في ميناء طنجة المتوسط ان حالة العزلة التي فرضت داخل المدينة جعلت البقاء فيها امرا مستحيلا. واضاف ان بعض المهاجرين تعرضوا لمضايقات من قبل السكان المحليين مما دفعهم للرحيل طواعية بعد ان ضاقت بهم السبل.

وبينت وزارة الداخلية الاسبانية من جانبها ان الاجهزة الامنية تعاملت مع حوادث متفرقة وسجلت اصابات طفيفة دون تسجيل وفيات. واكدت السلطات الاسبانية انها تواصل مراقبة الوضع الميداني في ظل استمرار تواجد اعداد من المهاجرين في مراكز الاستقبال التي وصلت الى طاقتها الاستيعابية القصوى.

واوضح سكان محليون في سبتة ان حالة من الارتباك سادت المدينة مع التدفق المفاجئ للمهاجرين. واضافوا انهم يشعرون بالتعاطف مع هؤلاء الشبان الذين وجدوا انفسهم في مواجهة مصير مجهول وسط ظروف معيشية صعبة للغاية.