مشعل يبحث مصير السلاح مع فصائل غزة
تجري حركة حماس مشاورات داخلية ومع الفصائل الفلسطينية بشان مصير السلاح في قطاع غزة، الذي تنص خطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل، وتربط الخطوة بملف اعادة الاعمار.
قال مصادر من حماس والفصائل الفلسطينية ان رئيس المكتب السياسي لحماس في الخارج والمرشح لقيادة الحركة، خالد مشعل، تواصل مع قيادات من حركته والفصائل داخل قطاع غزة للتشاور بشان قضية السلاح.
اوضح مصدر من حماس ان الاتصالات جرت بشكل اساسي قبل الحرب على ايران وفي خضم التواصل المستمر بين قيادة الحركة والفصائل لمحاولة تشكيل موقف وطني فلسطيني جامع بشان قضية سلاح المقاومة ومصيره ومستقبله بما يضمن الحفاظ على الثوابت الفلسطينية في هذه القضية تحديدا.
مشاورات فصائل غزة
بين مصدر من احد فصائل غزة التي تشاورت مع مشعل، ان بعض القيادات الفصائلية بغزة خلال الاتصالات مع مشعل اكدت انه لم يعد هناك سلاح ثقيل كما تصنفه اسرائيل مثل الصواريخ بعيدة المدى او حتى قصيرة المدى، وكل ما يتوفر امكانات بسيطة جدا تتمثل في وجود قذائف مضادة للدروع باعداد قليلة وعبوات ناسفة واسلحة خفيفة مثل الكلاشنيكوف وكذلك بعض اسلحة الدوشكا التي تثبت على مركبات دفع رباعي وهي لا تمثل خطرا.
نقل المصدر بعضا من المقترحات التي قدمتها قيادات في فصائل غزة الى مشعل ومنها تسليم بعض مركبات الدفع الرباعي مع اسلحة الدوشكا وعددها محدود بالاساس باعتبار ان اسرائيل تصنفها كاسلحة ثقيلة في حين انه لاحقا يمكن النظر في ايجاد الية مع الوسطاء تضمن احتفاظ المقاومة باسلحتها الخفيفة بضمان هذه الجهات الوسيطة والتي يمكن ان تشرف على هذه العملية بضمان هدنة طويلة الامد.
قالت المصادر انه بشان قضية الانفاق، ان القيادات الفصائلية اكدت ان غالبية الانفاق فعليا استهدفتها القوات الاسرائيلية ودمرتها بشكل شبه كامل ولم يبق منها سوى قليل جدا لا يؤثر ابدا على اسرائيل.
موقف الفصائل الفلسطينية من نزع السلاح
اكد المصدران من حماس والفصيل الاخر، على ان الافكار كانت في نطاق المشاورات، وان قضية السلاح لم تطرح حتى الان بشكل رسمي من الوسطاء، وانما جرت في بعض الفترات اتصالات ومشاورات غير رسمية مع الجهات الوسيطة بشان هذه القضية.
تصر اسرائيل على تسليم الاسلحة الثقيلة والخفيفة، وحدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا انه يريد ان تسلم حماس 60 الف قطعة سلاح كلاشنيكوف بحوزة عناصرها.
اشارت المصادر الفلسطينية الى ان مثل هذا العدد غير متوفر في قطاع غزة، وان حديث نتنياهو غير واقعي بعد حرب استمرت عامين احرقت الاخضر واليابس.
مفاوضات غير رسمية حول السلاح
تنتظر الفصائل الفلسطينية والوسطاء ان تطرح الولايات المتحدة ورقة رسمية تتعلق برؤيتها بشان نزع السلاح من غزة، الا ان الخطوة تاجلت بسبب الحرب على ايران، غير ان عودة الاتصالات مع الوسطاء بشكل محدود في الايام الاخيرة بشان القضايا الانسانية ربما يجددها.
تتمسك عناصر ميدانية وقيادية في فصائل غزة بضرورة مناقشة اي مقاربة في ملف السلاح وعدم القبول بفرض اي موقف على المقاومة بشان سلاحها.
قال المصدر من حماس انه لا يمكن للفصائل التخلي عن سلاحها بهذه السهولة بعد كل هذه التضحيات على مدار عقود.
يبحث وفد من قيادات حماس في القاهرة منذ اسبوع تقريبا تحريك الوضع الانساني الصعب في غزة في ظل الاختراقات الاسرائيلية وسط توقعات بعودة الحراك بشان قضايا لجنة ادارة غزة والقوة الدولية للاستقرار.







