لبنان غضب متزايد من حزب الله بسبب الحرب الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

في حي عائشة بكار السكني المكتظ في بيروت والذي تعرض لغارة اسرائيلية يوم الاربعاء، يمتزج الحزن بغضب متنام منذ بدء الحرب وسط شريحة واسعة من اللبنانيين ازاء حزب الله الذي جر البلاد الى حرب جديدة.

في حانوتها الصغير لبيع الخضراوات على بعد امتار من المبنى المستهدف، قالت رندة حرب بغضب لوكالة الصحافة الفرنسية يجب ان يسلم حزب الله سلاحه الى الدولة وان يكون السلاح بيد القوى الشرعية ونقطة على السطر.

أحدثت الغارة الاسرائيلية التي استهدفت شقة في المبنى اضرارا في المباني المجاورة. قالت امراة بحجاب وعباءة سوداء في حين تنهمر الدموع من عينيها رافضة الكشف عن اسمها نحن لا نريد سوى ان نعيش في سلام.

تزايد الغضب الشعبي في لبنان

بعد ان التزم حزب الله على مدى اكثر من سنة عدم الرد على الضربات الاسرائيلية التي لم تتوقف على لبنان منذ بدء العمل باتفاق وقف اطلاق النار بينه وبين اسرائيل في نوفمبر، اطلق ليل الثاني من مارس دفعة من الصواريخ والمسيرات على اسرائيل ردا على قتل المرشد الايراني السابق علي خامنئي في هجوم اميركي اسرائيلي في طهران.

يعتبر لبنانيون ارهقتهم الحروب المتكررة والازمة الاقتصادية المتمادية ان هذه الحرب ليست حربهم.

أظهرت حصيلة حديثة للحكومة اللبنانية ان الغارات الاسرائيلية اسفرت عن مقتل 634 شخصا وجرح 1500 اخرين منذ 13 يوما علاوة على نزوح اكثر من 800 الف.

تداعيات الغارات الإسرائيلية

فور اجلاء المصابين، انطلقت الشائعات في الحي المكتظ بالسكان والنازحين حول هوية الاشخاص المستهدفين في الشقة. بين عامل في متجر قريب انه عنصر في حزب الله، بينما بين محمد الذي يعمل في الكهرباء ويمتلك متجرا للمواد الغذائية يقولون انه من حركة حماس الفلسطينية مؤكدا انه يقطن بالمبنى منذ ثلاثة اسابيع.

يرى محمد ان هوية المستهدف لا تهم، المهم ان وجود حزب الله وحماس تسبب في اكبر خطر علينا. اضاف هم نزحوا لانهم مستهدفون، ان كانوا يريدون الاستشهاد فليبقوا في مكانهم ليستشهدوا وحدهم.

قالت عزيزة احمد التي تحمل طفلا على ذراعيها انها استضافت خلال حرب 2024 ثماني عائلات نازحة في بيتها لكنها هذه المرة قلقة من تدفق النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تستهدفها اسرائيل بغارات اسفرت عن دمار كبير.

انتقادات متزايدة لحزب الله

روت ان انصارا لحزب الله قد اطلقوا النار على ابني في اتجاه القدمين لانه انتقد رفعهم علم الحزب في الشارع. اضافت بعد ذلك قررت عدم استضافة احد من خارج طائفتي.

في منطقة مار مخايل ذات الاغلبية المسيحية، انتقد طوني صعب الذي يمتلك بقالة في الشارع الذي يعج عادة بمرتادي المطاعم الحرب التي اثرت على حياتنا ومستقبلنا. قال صعب البالغ من العمر 68 عاما حزب الله ياخذ قرارات دون التفكير في بلده او في مؤيديه. اضاف ان حزب الله يخوض معارك عبثية ان ضربت صاروخا يردون عليك بمائة الحرب غير متناسقة.

لوقت طويل، حظي حزب الله بشعبية واسعة في لبنان والعالم العربي بصفته القوة المسلحة التي تواجه اسرائيل. في حرب عام 2006 التي استمرت 33 يوما، فتح اللبنانيون ابواب منازلهم للنازحين من الجنوب لكنه خسر شعبيته تدريجيا على وقع النزاع في سوريا حيث قاتل الى جانب قوات بشار الاسد وبسبب تحكمه مدعوما من طهران ودمشق خلال عهد الحكم السابق بمفاصل الحياة السياسية اللبنانية.

تراجع شعبية حزب الله

اللافت منذ بدء الحرب الحالية ان اصواتا داخل الطائفة الشيعية التي يدين معظم افرادها بالولاء له بدات تتصاعد منتقدة حزب الله. تضج مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات وتعليقات بين هؤلاء رافضة الحرب واداء الحزب الشيعي.

أكدت غادة وهي لبنانية سنية تبلغ 55 عاما نحن لم نكن ابدا نكرههم او نكره السيد الامين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله فهو الذي اوقف اسرائيل وصدها ولكن الان تقول غادة الوضع تغير.

ترى غادة ان الحزب بدا يفقد شعبيته حتى بين الشيعة الناس تعبوا.

مخاوف من تصاعد الصراع

قالت لينا حمدان وهي محامية تنتمي لعائلة شيعية انه لا احد يريد هذه الحرب متسائلة من يريد الانتحار فهم الشيعة يكونون اول الضحايا.

ترى حمدان المعارضة لحزب الله ان الحرب الحالية ستكون نقطة تحول بخصوص مستقبل الحزب السياسي والعسكري.

تساءلت هيام البالغة 53 عاما والتي تعيش حاليا في مدرسة تحولت الى ماوى للنازحين في بيروت ما الهدف وراء هذه الحرب لا شيء يبدو منطقيا.

عادة كان يقدم حزب الله الذي له شبكة واسعة من المؤسسات الخيرية والمستشفيات والمدارس مساعدات للنازحين ولكن هذه المرة قالت هيام تركنا لنعتمد على انفسنا.