واشنطن تدرس ضرب منشات الطاقة الايرانية وطهران تهدد برد واسع
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وايران نحو مرحلة اكثر تصعيدا مع اقتراب واشنطن من بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية. واوضحت تقارير ان ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب تدرس توسيع قائمة الاهداف داخل ايران لتشمل منشات الطاقة والبنية التحتية بعد ان خلصت الى ان المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة.
وكشفت مصادر مطلعة ان ترمب ابلغ مساعديه بتراجع ثقته في التوصل الى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات متهما المسؤولين الايرانيين بعدم التعامل بجدية مع المحادثات. واضافت المصادر ان الرئيس الاميركي امر وزارة الحرب بالاستعداد لمواصلة الضربات بعد ان راى ان الغارات السابقة لم تحقق مستوى الردع المطلوب عقب الهجوم الصاروخي الايراني على القوات الاميركية في الاردن.
وبينت تقارير ان الولايات المتحدة تدرس تنفيذ حملة مشتركة تستهدف البنية التحتية للطاقة في ايران مع احتمال بدء الضربات في القريب العاجل. واظهرت التقديرات ان هذه الحملة قد تكون من بين اقسى العمليات التي تستهدف قطاع النفط والكهرباء الايراني حيث اعدت القيادة المركزية الاميركية خيارات تشمل حملة قصف مكثفة تستمر نحو اسبوعين ضد مواقع الصواريخ ومنشات الطاقة.
وقال ترمب خلال اجتماع لحكومته انه سيوجه ضربات قوية لايران مؤكدا ان استمرار العمليات سيؤدي تدريجيا الى اضعاف قدرة طهران على القتال. واضافت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولين ليفيت ان الولايات المتحدة عازمة على منع ايران من امتلاك سلاح نووي مشيرة الى ان خيارات استهداف البنية التحتية الحيوية لا تزال مطروحة على الطاولة.
واشار موقع اكسيوس الى وجود نقاشات داخل البيت الابيض حول توقيت العمليات العسكرية ومدى فاعليتها رغم استمرار التنسيق مع اسرائيل. واوضح مراقبون ان الادارة الاميركية توازن بين الرغبة في توجيه ضربة مؤثرة ومخاطر الانزلاق الى حرب طويلة الامد قد تؤدي الى استنزاف الذخائر وتوسيع رقعة الصراع.
وافادت السفارات الاميركية في الشرق الاوسط في تنبيه امني بضرورة استعداد المواطنين الاميركيين للمغادرة بسبب احتمالية حدوث تصعيد غير متوقع. ودعت البعثات رعاياها الى توخي الحذر والتحلي باليقظة نظرا لاحتمال اغلاق المجال الجوي وحدوث اضطرابات في السفر.
وفي المقابل توعدت طهران برد واسع حال استهداف بنيتها التحتية. وقال مسؤول امني ايراني كبير ان اي هجوم على قطاع الطاقة سيعد عملا جنونيا مؤكدا ان بلاده اعدت خطة للرد تشمل استهداف منشات حيوية في اسرائيل اضافة الى مصالح اميركية في المنطقة.
واضاف المتحدث باسم الجيش الايراني العميد امير اكرمي نيا ان القوات المسلحة استغلت فترة الهدوء النسبي لتعزيز جاهزيتها القتالية. واوضح ان الجيش ادخل منظومات جديدة من الطائرات المسيرة ذات المدى البعيد التي يمكنها الوصول الى اهداف استراتيجية في حال تعرضت البلاد لاي عدوان.







