الجنيه المصري يواصل الهبوط لمستويات قياسية جديدة
واصل الجنيه المصري انخفاضه خلال تعاملات اليوم الاثنين مسجلا مستوى قياسيا جديدا عند 52.55 مقابل الدولار، وهو الأدنى على الإطلاق، وذلك نتيجة لتداعيات الأوضاع الإقليمية.
أدت هذه التداعيات إلى خروج ملايين الدولارات من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، مما انعكس سلبًا على قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة منذ بداية الأزمة، وسط مخاوف من اتساع نطاقها في المنطقة.
يتماشى تراجع الجنيه في هذا التوقيت مع التزام البنك المركزي المصري بالمرونة في حركة سعر الصرف في السوق، وفقًا للعرض والطلب، إضافة إلى أن انخفاض العملة لا يعيق المستثمرين الأجانب من التخارج من السوق المصرية، ولكنه يقلل من الأرباح التي يحققونها مع كل عملية تخارج.
تحديات اقتصادية تواجه مصر
أظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في تصريحات له أن مصر تواجه أزمات أخرى بخلاف خروج استثمارات الأجانب، وتتمثل هذه الأزمات في تراجع مصادر العملة الأجنبية مثل قطاع السياحة وقناة السويس والاستثمارات المباشرة.
أضاف السيسي أن الحجوزات الجديدة في قطاع السياحة تباطأت، فضلا عن تراجع معدلات المرور في قناة السويس، التي لم تتعاف بشكل كامل منذ استهداف السفن في البحر الأحمر.
قال الرئيس السيسي في مناسبة محلية إنه رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن الاقتصاد المصري في منطقة الأمان بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، معربًا عن أمله في ألا تترتب على الأوضاع الإقليمية الجارية تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر.
تأثيرات محتملة على الاقتصاد المصري
أوضح السيسي أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة.
بينما أشار إلى أنه إذا طال أمد الأوضاع الإقليمية، فستنعكس آثارها السلبية على الاقتصاد المصري، الذي كان يحقق أداءً جيدًا من حيث الوفرة الكافية من النقد الأجنبي، والتي تجلت في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار.
أكد أن قطاع السياحة حقق تعافيًا قويًا خلال العام الماضي بإيرادات بلغت 24 مليار دولار بنسبة زيادة 57 في المائة عن العام الأسبق.
توقعات وإيرادات دولارية
تستهدف مصر جذب 21 مليون سائح خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في العام الماضي، بنمو 10.5 في المائة، ولكن مع استمرار الأوضاع الإقليمية قد يكون تحقيق هذا المستهدف صعب المنال.
بينما كانت تحويلات العاملين في الخارج المصدر الأهم للإيرادات الدولارية، حيث حققت رقمًا قياسيًا خلال العام الماضي، إذ ارتفعت إلى 41.5 مليار دولار بزيادة قدرها 40.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهي التدفقات الأعلى على الإطلاق، مما عزز السيولة النقدية الأجنبية.
أفاد بأن ذلك قد يعطي مصر مساحة أكبر من معدل التحمل أمام التداعيات السلبية للأوضاع الإقليمية، والتي تستدعي شبح عودة التضخم من جديد.







