وفاة أكبر مُعمر في الطفيلة

{title}
راصد الإخباري -

توفي اليوم الخميس، الحاج سالم سلامة الصقور، أحد أبرز وجهاء محافظة الطفيلة وأكبر معمّريها، عن عمر تجاوز الـ 100 عام، بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني والاجتماعي جعلته علامة فارقة في تاريخ المحافظة وذاكرة أبنائها.

ويعتبر الحاج سالم، المولود في قرية صنفحة بالطفيلة والمعروفة تاريخيا بـ "أم القرى" في العام 1925 بحسب وثيقة تقدير السن، من الشخصيات البارزة في عشيرة بني حميدة، وتحديدا من فرع عشيرة الشتيات التي تندرج منها عشيرة الصقور، حيث تم اختياره مختارا لعشيرته من قبل لجنة محلية مقرها محافظة الكرك آنذاك، تقديرا لشخصيته الحكيمة ودوره البارز في حل النزاعات وخدمة أبناء مجتمعه.

يذكر أن الفقيد امتهن الزراعة، وبرز كمزارع ناجح رغم ندرة الإرشادات الزراعية حينها، وساهم في تأسيس مزارع للكروم والأشجار المعمرة في قريتي السلع وضانا، كما كان له دور ريادي في تطوير أساليب الزراعة التقليدية والحفاظ على الأراضي، مما جعله أيقونة زراعية في المنطقة يشار إليه بالبنان في المهارات الزراعية وحكمته في إدارة الموارد الطبيعية.

وعُرف عن الحاج سالم الصقور على مدى عقود طويلة حكمته الراجحة ومواقفه الوطنية المشرفة، حيث كان مرجعاً للعائلات والعشائر في فض النزاعات وحل المشاكل الاجتماعية، وذاكرة حية للأحداث التاريخية التي شهدتها الطفيلة والأردن عبر قرن كامل من الزمن، إذ حظي باحترام وتقدير جميع أبناء المحافظة من مختلف الفئات والأعمار، وظل مثالاً يحتذى به في الكرم والشهامة والأصالة.

ويُقام الآن بيت عزاء للفقيد في مسقط رأسه بمدينة الطفيلة، حيث يتوافد المئات من أبناء المحافظة ومشايخ العشائر وفعاليات شعبية ورسمية لتقديم واجب العزاء وقراءة الفاتحة لروحه الطاهرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.