اهم التقاط التي تحدث بها العرموطي امام دولة حسٓان (تفاصيل)
راصد الإخباري -
(خاص)
عمان - الاحد - 1 آذار 2026 - في لقاء موسع استمر أربع ساعات متواصلة، التقى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وفريقه بكتلة حزب جبهة العمل الإسلامي النيابية، في اجتماع وصف بالمثمر والهادف إلى بحث جملة من القضايا الوطنية والملفات الخدمية والقانونية التي تهم الشارع الأردني. وشهد اللقاء الذي عقد في مكتب رئيس الوزراء، نقاشات مطولة ومتعمقة حول أبرز القضايا المطروحة على الساحة المحلية، وفي مقدمتها الجدل الدائر حول مشروع التعديلات الجديدة على قانون الضمان الاجتماعي.
وقد تركز الجزء الأكبر من اللقاء على مناقشة قانون الضمان الاجتماعي، حيث عبر النواب المجتمعون، وعلى رأسهم رئيس الكتلة النائب صالح العرموطي، عن رفضهم القاطع للقانون بصيغته الحالية. وأكد النواب المجتمعون أن موقفهم كان موحدًا تمامًا في رفض المشروع المقدم من الحكومة، الأمر الذي قوبل بتعقيب من رئيس الوزراء الذي أبدى تفهمه لهذا الموقف، ومشيرًا إلى أنه كان متأكدًا من حالة الرفض التي ستقابل بها التعديلات من قبل الكتلة. وخلال اللقاء، لم يكتف نواب الكتلة بعرض موقفهم الرافض، بل قدموا جملة من الحلول والبدائل العملية، مؤكدين أنهم سيعملون على تقديم دراسة متكاملة تتضمن بدائل حقيقية لا تستهدف جيب المواطن وقابلة للتطبيق على أرض الواقع. ومن جهتهم، أوضح رئيس الوزراء وفريقه أن الحكومة قدمت مشروع القانون إلى مجلس النواب وهو الآن قيد البحث، مشيرًا إلى أنه من المقرر أن يُطرح على المجلس يوم الأربعاء المقبل، مع التأكيد على أن للمجلس الحق المطلق في مناقشته واتخاذ القرار المناسب بشأنه. وعبّر النواب عن أملهم في أن يتوافق جميع الزملاء في مجلس النواب على مطلب سحب القانون بشكل كلي، وإعادة تقديمه بصيغة جديدة لا تحمل المواطن أي أعباء إضافية ناتجة عن فشل الحكومات المتعاقبة في إدارة الملفات الاقتصادية والمالية.
وإلى جانب ملف الضمان الاجتماعي، تطرق اللقاء المطول إلى مجموعة واسعة من القضايا الوطنية المهمة التي تهم المواطنين. فقد تقدمت كتلة جبهة العمل الإسلامي برؤيتها حول العديد من الملفات التي تتصدر اهتمامات الرأي العام، معبرين عن موقفهم الثابت منها. فعلى الصعيد الوطني والقومي، شدد النواب على أهمية الجهود الأردنية في دعم القضية الفلسطينية، وخاصة صمود الأهل في قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة. كما طالبت الكتلة بالعمل الجاد لإلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة مع العدو الصهيوني، وفي مقدمتها اتفاقية استيراد الغاز، والتي يرون أنها تثقل كاهل الاقتصاد الوطني.
وفي الشأن الداخلي، تناول النقاش قضية العفو العام، الذي وصفه النواب بأنه سنة حميدة وخطوة رشيدة من شأنها بث روح التسامح والمصالحة في المجتمع، خاصة إذا ما اقترن بإنهاء معاناة المعتقلين على خلفية قضايا الرأي ودعم المقاومة. كما طالب المجتمعون بضرورة إعادة النظر في سياسات الإعلام الرسمي، مؤكدين أنه يجب أن يكون منبرًا للدولة بكل مكوناتها السياسية، ولا يصح أن يبقى حكرًا على طرف واحد أو أداة لإقصاء أطراف أخرى، مع ضرورة تحقيق التوازن في الاستضافات والموضوعات المطروحة. وشملت المطالب أيضًا ملفات خدمية واجتماعية ملحة، مثل شمول جميع المتقدمين بالقروض والمنح الجامعية نظرًا للأعباء الاقتصادية المتزايدة على الأسر، وضرورة الإسراع في تقديم قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات كاستحقاق دستوري، إلى جانب مناقشة قضايا الحريات العامة وتأثير قانون الجرائم الإلكترونية على التعبير عن الرأي، ومعضلة التوقيف الإداري وما يرافقه من اكتظاظ في السجون ومدد طويلة دون محاكمة.
كما تضمن اللقاء مناقشة ملفات حيوية أخرى، حيث طالب النواب بالإسراع في إجراء تعديلات تشريعية لتحقيق التأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين، وإعادة فتح مراكز وجمعيات تعليم وتحفيظ القرآن الكريم التي تم إغلاقها لدورها في بناء المجتمع وتحصين الشباب. وتطرق النقاش إلى أوضاع الجامعات، حيث أبدى النواب استياءهم من التدخلات في شؤونها الطلابية والتضييق على الأنشطة الطلابية والانتخابات، مطالبين بصيانة استقلالية الجامعات وتوفير بيئة آمنة للطلبة للتعبير عن آرائهم. وفي السياق ذاته، جددت الكتلة مطالبتها بسحب مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية، معتبرة أنه لم يحصن تشريعيا بالقدر الكافي ولم يعالج بشكل مناسب ملفات حيوية مثل التعليم التقني والتحول الرقمي. واختتم النواب مطالبهم بالدعوة إلى تبني سياسات لتمكين الأسرة كأساس للحماية الاجتماعية، ومواجهة خطر انتشار المحتوى الإباحي عبر الإنترنت، مشيرين إلى أن الكتلة تقدمت بمشروع قانون يلزم الجهات المختصة والشركات بمنع النفاذ إلى تلك المواقع حماية للمجتمع والأجيال القادمة. ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الاجتماعات التي يعقدها رئيس الوزراء مع مختلف الكتل والفعاليات السياسية والمجتمعية، في إطار نهج التواصل والحوار للوصول إلى رؤى مشتركة حول القضايا الوطنية الكبرى.







