العرموطي يمطر الحكومة بهذة الاسئلة

{title}
راصد الإخباري -


عمان - الاحد 1 آذار 2026 - ايمن المجالي - وجه النائب المحامي صالح عبدالكريم العرموطي، اليوم الأحد، مجموعة من الأسئلة النيابية إلى دولة رئيس الوزراء، طالباً تزويده بمعلومات وتفاصيل دقيقة حول ملف استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، في خطوة نيابية رقابية تأتي استناداً لأحكام المادة (96) من الدستور وعملاً بأحكام المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب.

وتضمنت الأسئلة النيابية التي حصلت"راصد الاخباري" على نسخة منها، استفساراً حول حجم واردات الأردن من الغاز المستورد من العدو الصهيوني، إضافة إلى طلب كشف مفصل بقيمة المبالغ التي سددتها الحكومة و/أو شركة الكهرباء الوطنية للعدو الصهيوني و/أو أي شركات صهيونية عن أثمان الغاز المستورد منذ توقيع الاتفاقيات وحتى تاريخه. وشدد النائب في سؤاله على ضرورة بيان العملة التي تم بها التسديد، وآلية تحويل الأموال المسددة والأماكن التي تم إيداعها فيها.

وتساءل العرموطي عما إذا كانت الحكومة لديها النية أو بحثت إمكانية إلغاء اتفاقيات استيراد الغاز من العدو الصهيوني، كرد على انتهاكاته المتكررة للسيادة الأردنية، خاصة في المسجد الأقصى المبارك، ومخالفته وخرقه للاتفاقيات الموقعة معه. كما استفسر عن وجود أي تداخل بين خطوط التمديدات والمحطات الخاصة باستيراد الغاز من مصر وتلك المستوردة من العدو الصهيوني، وكيفية الفصل بين المصدرين عند توريد الغاز إلى لبنان مروراً بالأراضي السورية.

وطالب النائب بتزويده بكافة التفاهمات والاتفاقيات الموقعة مع كل من لبنان وسوريا لتوريد الغاز والكهرباء، مستفسراً عما إذا تم تخفيض كميات الغاز المستورد من مصر، مع طلب بيان الكميات الواردة من مصر خلال المدة من 1/1/2012 حتى تاريخه، موزعة على كل عام بشكل منفصل. كما تضمن السؤال استفساراً عن نسبة الكهرباء المولدة من الغاز الوارد من الاحتلال الصهيوني، ومجالات استخداماته في الأردن.

وفي شق آخر من أسئلته، أشار العرموطي إلى إعلان شركة نوبل انيرجي إفلاسها واستحواذ شركة شيفرون للطاقة عليها، متسائلاً عن أسباب عدم استجابة الحكومة لقرار مجلس النواب بالإجماع برفض اتفاقية استيراد الغاز من الاحتلال الصهيوني، وعن سبب عدم تقدمها بمشروع قانون لمنع استيراد الغاز من الاحتلال سنداً لذلك القرار المستند للمادة (95) من الدستور.

وحملت الأسئلة النيابية بعداً سياسياً وقانونياً مهماً، حيث تساءل العرموطي عن كيفية اتساق خطاب الحكومة المتعلق بإدانة الاستيطان الصهيوني والانتهاكات في القدس، مع صب المليارات في خزانة كيان العدو نفسه عبر صفقة استيراد الغاز، من خلال الضرائب والرسوم التي يتقاضاها الكيان من أموال هذه الصفقة. كما استفسر عن اتساق هذا الخطاب مع صب الأرباح في شركة مجموعة ديليك الصهيونية، التي ورد اسمها ضمن قائمة الشركات الـ 112 الصادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والتي تضم أسماء شركات تنتهك القانون الدولي وترتكب جرائم حرب عبر دعمها المباشر للاستيطان في فلسطين المحتلة عام 1967 .

وأشار النائب في أسئلته إلى أن مجموعة ديليك الصهيونية تمتلك أكبر حصة في حقل ليفاياثان الذي تستورد منه شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية، متسائلاً عما إذا كان قد وصل للحكومة أن هذه المجموعة واردة على قائمة الشركات التي أصدرها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان .

كما تضمنت الأسئلة استفساراً حول الشركاء في شركة NBL Jordan Marketing Limited المسجلة في جزر الكايمان، والتي وقعت معها شركة الكهرباء الوطنية اتفاقية استيراد الغاز من كيان العدو الصهيوني، مع الاستفسار عما إذا كان بين هؤلاء الشركاء أي شركة مملوكة لأردنيين كلياً أو جزئياً، أو أي شخص أردني. واختتم العرموطي أسئلته بالاستفسار عما إذا كان هناك نص في الاتفاقية يمنح تخفيض كمية الغاز المستوردة من الكيان بنسبة 20% فقط.

يذكر أن المادة (96) من الدستور الأردني تمنح أعضاء مجلس النواب حق توجيه الأسئلة والاستجوابات إلى الوزراء، فيما تنظم المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب آلية تقديم الأسئلة النيابية والرد عليها.