سجن متهم بالاتجار بالبشر في ليبيا 30 عاما
أصدرت محكمة جنايات في العاصمة الليبية طرابلس حكما بالسجن لمدة 30 عاما على أحد المتورطين في "منظمة إجرامية متخصصة في الاتجار بالبشر". في سياق متصل، أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى ازدياد أعداد الضحايا من القتلى والمفقودين على مستوى العالم خلال العام.
أفاد مكتب النائب العام بأن النيابة العامة قد رفعت دعوى جنائية "ضد شخص ينتمي إلى عصابة إجرامية تعمل في تنظيم عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر، وتقوم بتقييد حريتهم واستعبادهم". وأضاف المكتب أن المحكمة قضت بسجنه لمدة ثلاثين عاما، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها تسعون ألف دينار.
في سياق متصل، صرحت المنظمة الدولية للهجرة عن "استمرار المآسي التي يواجهها الأفراد أثناء عبورهم البحر الأبيض المتوسط". وأوضحت أن حوالي 7667 مهاجرا لقوا حتفهم أو فقدوا في مختلف أنحاء العالم خلال العام الماضي، ودعت إلى تعزيز الجهود الرامية إلى "تفكيك شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل ظروفهم وتعرض حياتهم لمخاطر جسيمة".
تزايد الوفيات في طرق الهجرة
أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في بيان رسمي أن "الخسائر المستمرة في الأرواح على طرق الهجرة تمثل فشلا عالميا لا يمكن تجاهله، فهذه الوفيات ليست أمرا محتوما". وأشارت إلى أنه "عندما تكون المسارات الآمنة والمنظمة غير متاحة، يضطر الأفراد إلى المخاطرة بحياتهم والاعتماد على المهربين والمتاجرين بالبشر".
نوهت المنظمة إلى أن "الطرق البحرية لا تزال من بين أخطر مسالك الهجرة في العالم، ففي العام الماضي، لقي ما لا يقل عن 2108 أشخاص حتفهم أو فقدوا في البحر الأبيض المتوسط، في حين تم تسجيل 1.047 حالة وفاة على طريق غرب أفريقيا الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري".
على الرغم من قلة المعلومات المتاحة حول ما يعرف بـ "حوادث الغرق غير المرئية"، ذكرت المنظمة أن المياه جرفت ما لا يقل عن 270 جثة إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط خلال العام، دون أن تكون مرتبطة بحوادث غرق معروفة. كما تم العثور على ثلاث سفن تحمل جثث 42 شخصا انجرفت إلى سواحل البرازيل ومنطقة البحر الكاريبي، بعد محاولة عبور طريق جزر الكناري.
دعوات للتعاون الدولي لمكافحة تهريب البشر
أشارت المنظمة إلى أن "هذا الاتجاه المقلق مستمر". وأضافت أن البحر الأبيض المتوسط يشهد ارتفاعا في معدلات وفيات المهاجرين خلال الشهرين الأولين من العام، حيث تم تسجيل 606 حالات وفاة حتى 24 فبراير. وفي الفترة نفسها، انخفض عدد الواصلين إلى إيطاليا من 6.358 إلى 2.465 شخصا، أي بنسبة 61 في المائة.
أوضحت المنظمة الدولية أن التقارير "لا تزال تشير إلى وجود مئات الأشخاص المفقودين في البحر، دون إمكانية التحقق من مصيرهم. وخلال الأسبوعين الماضيين فقط، جرفت المياه 23 جثة إلى السواحل الجنوبية لكل من إيطاليا وليبيا". وأكدت أن "استمرار هذه الوفيات يعكس التوسع المتزايد لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، التي تواصل استغلال أوضاع الهشاشة واليأس على طرق الهجرة، مما يعرض الأشخاص للعنف والانتهاكات ورحلات تنطوي على مخاطر تهدد حياتهم".
ناشدت المنظمة الدولية للهجرة الحكومات والمنظمات الشريكة "بالتعزيز الفوري لعمليات البحث والإنقاذ المنسقة لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، وتعزيز التعاون الدولي من أجل تفكيك الشبكات الإجرامية، وتوسيع مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة، بما يحد من اضطرار الأشخاص إلى اللجوء للمهربين".
ترحيل المهاجرين غير الشرعيين
في سياق متصل بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من ليبيا، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة "الوحدة" المؤقتة أنها قامت بترحيل عدد من المهاجرين النيجريين إلى بلادهم عبر مطار معيتيقة الدولي، وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير الشرعيين.
كما ألقت الأجهزة الأمنية التابعة لجهاز مكافحة الهجرة القبض على 38 مهاجرا سودانيا بتهمة دخول ليبيا بطرق غير قانونية، وبدأت في نقلهم إلى مركز إيواء أجدابيا وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المتبعة، وبما يضمن احترام القوانين الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار.







