ترمب يهاجم المحكمة العليا بسبب الرسوم الجمركية
قدم الرئيس الاميركي دونالد ترمب دفاعا شرسا عن سياسته الجمركية خلال خطاب حالة الاتحاد مؤكدا مضيه قدما في هذا النهج دون تراجع ومصرحا بان كل الاتفاقيات قد ابرمت بالفعل.
وفي لحظة حبست الانفاس وجه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بالتدخل الموسف للمحكمة العليا في وقت جلس فيه اربعة من قضاة المحكمة على بعد امتار قليلة منه دون حراك وذلك بعد ايام فقط من حكمهم التاريخي الذي اطاح بجوهر اجندته الجمركية.
شهد الخطاب حضورا لافتا لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس والقاضيين ايلينا كاجان وايمي كوني باريت الذين صوتوا ضمن الاغلبية لاعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب كما حضر القاضي بريت كافانو الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيدا لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.
انتقادات ترمب للمحكمة العليا
وفي تحد واضح للسلطة القضائية اكد ترمب ان التحرك البرلماني لن يكون ضروريا لابقاء رسومه سارية المفعول زاعما ان هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.
على الرغم من تفاؤل الرئيس تشير الارقام الى واقع مختلف حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهريا مؤخرا وهو جزء ضئيل جدا من ايرادات ضريبة الدخل وفق موقع ياهو فاينانس.
وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية واظهر استطلاع حديث اجرته اي بي سي وواشنطن بوست وابسوس ان 64 في المائة من الاميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين كما كشف استطلاع لشبكة سي ان ان ان نسبة التاييد العام للرئيس تراجعت الى 36 في المائة مع انخفاض ارقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والايديولوجية خلال العام الماضي.
تراجع التاييد الشعبي لسياسات ترمب
لا تبدو التضاريس السياسية في كابيتول هيل اقل وعورة حيث يواجه ترمب تكتلا من الحزبين صوت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوما.
من جانبه اقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة ايجاد اجماع تشريعي حول هذا الملف مؤكدا ان الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه وفي هذا السياق صرح النائب الجمهوري مايك لولر بان الرسوم هي وسيلة لفرض اعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية وهذا ما رايناه بالفعل مشددا على ضرورة التنسيق بين الادارة والكونغرس للوصول الى خطة مستقبلية واضحة.







