تطوير المناهج: دعم المعلمين مفتاح نجاح العربية
أكد رئيس وحدة الدراسات والبحوث في المركز الوطني لتطوير المناهج عبدالله المنيزل أن الدراسات الوطنية التي نفذها المركز استندت إلى منهجيات علمية متعددة ومتكاملة تضمن دقة النتائج وموثوقيتها.
وأوضح المنيزل أن بعض الدراسات اعتمدت منهج تحليل المحتوى العلمي لمراجعة كتب العلوم استنادا إلى الأطر الدولية المعتمدة بهدف قياس مدى توافق المناهج مع المعايير العالمية.
كما استخدمت دراسة أثر المناهج المطورة في اللغتين العربية والإنجليزية تصميما شبه تجريبي من خلال مقارنة أداء الطلبة الذين درسوا المناهج المطورة بأداء طلبة لم يدرسوها باستخدام أدوات قياس محكمة طبقت ميدانيا على عينة كبيرة من الطلبة في مختلف أقاليم المملكة.
المنهجيات العلمية في تطوير المناهج
وقال إن دراسة الرياضيات استندت إلى بيانات وطنية من دراسة TIMSS 2023 وجرى تحليلها باستخدام نماذج إحصائية متقدمة متعددة المستويات بهدف تحديد العوامل المرتبطة بتحصيل الطلبة ومقارنتها مع الأنظمة التعليمية المتقدمة مبينا أن هذه المنهجيات تعكس تنوعا علميا يجمع بين تحليل المناهج وقياس أثرها الفعلي والاستفادة من البيانات الدولية لتقديم صورة شاملة ودقيقة عن واقع المناهج.
وفيما يتعلق بالنتائج أشار المنيزل إلى أن الدراسات أظهرت أن المناهج الدراسية في الأردن تتضمن نقاط قوة مهمة خاصة في بناء المعرفة العلمية وتعزيز الفهم المفاهيمي لدى الطلبة كما أظهرت نتائج إيجابية واضحة للمناهج المطورة في اللغة الإنجليزية أسهمت في تحسين المهارات اللغوية وتنمية بعض مهارات التفكير.
وفي المقابل كشفت الدراسات عن جوانب تتطلب مزيدا من التطوير من أبرزها الحاجة إلى تعزيز مهارات تحليل البيانات وربط المعرفة العلمية بالحياة اليومية وتوسيع استخدام أساليب التعلم القائم على التفكير والتطبيق كما بينت النتائج أن تحقيق الأثر الكامل للمناهج المطورة خاصة في اللغة العربية يتطلب دعما أكبر لآلية التطبيق داخل الصفوف من خلال تعزيز تدريب المعلمين وتطوير الممارسات التدريسية.
أثر تطوير المناهج على مهارات الطلبة
وأكد أن المركز يعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على الاستفادة من نتائج الدراسات في دعم عملية تطوير المناهج وتحسين تطبيقها من خلال مراجعة بعض مكونات المناهج لتعزيز الجوانب التطبيقية والتفكير التحليلي ودعم تضمين الأنشطة التي تربط التعلم بالحياة اليومية إلى جانب إعطاء أهمية كبيرة لتعزيز برامج تدريب المعلمين وتطوير أساليب التدريس الحديثة التي تعزز دور الطالب وتنمي مهارات التفكير لديه.
وأضاف أن المركز يواصل تنفيذ الدراسات والتقييمات الميدانية بصورة دورية لضمان التطوير المستمر للمناهج استنادا إلى أدلة علمية وبيانات واقعية مشددا على أن نتائج الدراسات تمثل مرجعا علميا مهما في توجيه عملية تطوير المناهج على أسس واضحة سواء في تحسين المحتوى أو تعزيز التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي أو تطوير أساليب التدريس والتقويم بما ينسجم مع المعايير الدولية ومتطلبات تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين.
وفيما يتعلق بالجانب التكنولوجي أوضح أن الدراسات الحالية لم تتناول موضوع الذكاء الاصطناعي إلا أن هناك دراسات قائمة وأولويات بحثية وضعتها وحدة الدراسات والبحوث تتضمن هذا الجانب.
تطوير المناهج عملية مستمرة
وأكد المنيزل استمرار المركز في إجراء الدراسات والبحوث التي تسهم في تطوير المناهج وتحسينها باعتبار أن تطوير المناهج عملية مستمرة وتراكمية تقوم على التقييم العلمي المستمر بهدف توفير تعلم نوعي يزود الطلبة بالمعرفة والمهارات اللازمة لنجاحهم في حياتهم التعليمية والمهنية.







