غارات اسرائيلية مكثفة تربك مساعي الهدنة في غزة

{title}
راصد الإخباري -

تسببت الغارات الاسرائيلية المكثفة على قطاع غزة في حالة من الارباك للآمال التي علقها الوسطاء حول بدء هدنة مؤقتة كان من المقرر تنفيذها اليوم. وبينما اسفر القصف عن مقتل 14 فلسطينيا بينهم قيادي في حركة حماس تحركت الحركة في القاهرة لاحتواء تحفظات حركة الجهاد الاسلامي على الاتفاق الذي كشفت تقارير عبرية عن وجود اعتراضات اسرائيلية على عدد من بنوده.

واكد مصدر قيادي في حماس ان الحركة تلقت معلومات من الوسطاء حول بدء تطبيق الاتفاق اليوم الا انها فوجئت باستمرار عمليات القصف واستهداف شقق سكنية وخيام للنازحين ومواقع اخرى. وكان محمد دحلان مسؤول التيار الاصلاحي الديمقراطي قد اعلن عن التوصل لاتفاق مع المبعوث الاميركي جاريد كوشنر بشان وقف اطلاق النار وهو ما تقاطع مع معلومات ابلغ بها نيكولاي ملادينوف الفصائل الفلسطينية.

وكشفت المصادر ان القصف الاسرائيلي ادى الى مقتل 14 فلسطينيا منذ منتصف ليل الاحد وحتى ساعات الصباح اضافة الى 3 اخرين في غارات ليلة السبت. واظهرت المتابعات الميدانية مقتل قائد حركة حماس في دير البلح كمال ابو معيلق اثر استهداف منزله بطائرة مسيرة. واوضحت التقارير استهداف ناشطين بارزين في كتائب القسام في مناطق الصبرة والقرارة وجباليا مما ادى الى مقتلهم مع عائلاتهم. واضافت المصادر ان الغارات طالت مركبة عند مدخل دير البلح وخيمة في مواصي خان يونس مما اسفر عن سقوط ضحايا واصابات بين النازحين.

وبينت التحركات الميدانية توسيع القوات الاسرائيلية للخط الاصفر غرب مفترق دولة في حي الزيتون وسط استمرار الضغط العسكري لاجبار العائلات على النزوح. واوضحت المعطيات ان الغارات طالت ايضا خيمة وسط مدينة غزة مما ادى الى مقتل طفل ونازحين اخرين فيما استهدفت طائرات انتحارية نادي حي الزيتون.

واشار دحلان في تحديث لموقفه الى تراجع تحديد يوم الاحد لبدء الهدنة المؤقتة التي تمتد لـ 14 يوما لحين تحديد جداول زمنية للمرحلة الثانية التي تشمل حصر السلاح والالتزام بالبروتوكول الانساني لادخال المساعدات. واوضحت مصادر ان زاهر جبارين عقد اجتماعا مع زياد النخالة في القاهرة لوضع اللمسات الاخيرة على الموقف الفلسطيني الموحد في ظل التحفظات القائمة.

وكشفت صحيفة هآرتس ان حكومة نتنياهو ابلغت مجلس السلام باعتراضها على نقاط جوهرية في خارطة الطريق منها رفضها حصر السلاح بدلا من تدميره ومعارضتها لمشاركة اطراف اقليمية في لجنة التحقق ورفضها تقييد العمليات العسكرية. واكد مصدر امني اسرائيلي ان تل ابيب لا تعتزم وقف هجماتها داخل غزة ما دامت حماس لا تقبل بنزع سلاحها كاملا.