النواب تناقش قانون المنافسة (صور)

{title}
راصد الإخباري -



الاربعاء - 14 كانون الثاني 2026 - ايمن المجالي - انعقدت صباح اليوم تحت قبة مجلس النواب جلسة تشريعية عامة حضرها عدد كبير من الأعضاء، لمناقشة إقرار مشروع قانون المنافسة لعام ٢٠٢٦، والذي يهدف إلى إرساء قواعد جديدة لتنظيم السوق وتعزيز المنافسة العادلة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وافتتح رئيس المجلس الجلسة مؤكدا على الأهمية الاستثنائية لهذا التشريع، باعتباره ركيزة أساسية ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية أوسع تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، مشيرا إلى أن القانون الجديد يأتي لمواكبة التطورات الاقتصادية العالمية وحماية المستهلكين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على حد سواء.

وناقش الأعضاء خلال الجلسة بنود القانون المقترح الذي يحوي نصوصا أكثر صرامة فيما يخص مراقبة عمليات الاندماج والاستحواذ، ويفوض صلاحيات أوسع للهيئة العامة للمنافسة، ويشدد العقوبات على الممارسات المخلة بالمنافسة، كما يتضمن إنشاء محاكم متخصصة للنظر في قضايا المنافسة على وجه السرعة.

وأعرب ممثلو الكتل النيابية عن وجهات نظر متباينة حول بعض التفاصيل الفنية في مشروع القانون، حيث رحبت أغلبية الكتل بالمبادئ العامة والأهداف الاستراتيجية للتشريع، لكنها طالبت بمزيد من النقاش حول آليات التطبيق وضمانات الشفافية في عمل الهيئة المنظمة لتفادي أي شبهة بيروقراطية أو تعسف في تطبيق النصوص.

من جهته، أوضح وزير التجارة والصناعة الذي قدم شرحا مفصلا لمشروع القانون أمام النواب، أن هذه التشريعات تضع الأسس لسوق أكثر ديناميكية وانفتاحا، وتعمل على خفض الأسعار للمستهلك النهائي ورفع جودة السلع والخدمات، كما أنها تحمي الابتكار وتمنع أي لاعب في السوق من إساءة استخدام مركزه المهيمن.

ومن المقرر أن تستمر الجلسة لعدة أيام لاستكمال القراءات والمداولات حول المواد المختلفة، على أن يتم التصويت النهائي على القانون ككل قبل نهاية الأسبوع التشريعي الحالي، حيث يتوقع مراقبون أن يحظى المشروع بالموافقة النهائية وسط تأييد واسع من مختلف الأطياف السياسية نظرا لأهميته الاقتصادية المعلنة.

يذكر أن قانون المنافسة الحالي يعود إلى أكثر من عقدين من الزمن، وقد تمت الدعوة لتحديثه منذ فترة طويلة لسد الثغرات الموجودة فيه ومواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها الاقتصاد الرقمي واتساع نطاق الأسواق.