طلب رفع الحصانة النيابية عن احد النواب (تفاصيل)

{title}
راصد الإخباري - (خاص)




عمان - تتجه أنظار الرأي العام والمشهد السياسي نحو قبة البرلمان، مع تداول أنباء عن وصول مذكرة جديدة إلى مكتب رئيس مجلس النواب قبل أيام، تطلب السير بإجراءات رفع الحصانة عن أحد أعضاء المجلس.

ووفقاً لمعلومات متداولة بين الأوساط النيابية والإعلامية، فإن القضية المرفوعة ضد النائب - الذي لم تُكشف هويته رسمياً في هذا السياق - مرتبطة بشكوى مقدمة من إحدى الشركات الكبرى العاملة في المملكة، والتي اتهمته بتوجيه اتهامات ونشر أخبار غير صحيحة أساءت إليها بشكل مباشر.

ويُتوقع أن تكون التهم الموجهة للنائب تدور حول اختلاق ونشر أخبار غير صحيحة، والتشهير بالشركة، ضمن إطار قانوني يجرم مثل هذه الأفعال تحت بند الجرائم الاقتصادية. وتدعي الشركة في شكواها أن المعلومات التي أوردها النائب قد تسببت في أضرار مالية ومعنوية جسيمة بها، كما أضرت بمناخ الاستثمار وسمعتها التجارية.

وتأتي هذه المذكرة لتنضم إلى مذكرتين أخريين سبق وتقدم بهما جهات مختلفة ضد نائبين آخرين، ليصبح العدد الإجمالي للمذكرات المعلقة أمام مجلس النواب ثلاث مذكرات، جميعها تطلب رفع الحصانة النيابية عن أصحابها لمحاسبتهم قضائياً.

ويترقب المراقبون الآن الخطوات الإجرائية المتوقعة، حيث من المفترض أن تبدأ العملية بتحويل هذه المذكرات إلى اللجنة القانونية النيابية لدراستها وإبداء الرأي فيها، تمهيداً لعرضها على الجلسة العامة للمجلس لاتخاذ القرار النهائي بشكل منفصل في كل حالة.

ويضع هذا التطور المزيد من الأضواء على دور الحصانة النيابية وحدودها، وسط دعوات متصاعدة لتحقيق التوازن بين حماية النواب في ممارسة مهامهم الرقابية والتشريعية، وبين ضرورة عدم تحويل هذه الحصانة إلى درع يحول دون محاسبة من يُساءل استخدام صلاحياته أو يتجاوز القانون.