تباين السياسات النقدية للبنوك المركزية وسط ضغوط التضخم وتداعيات الصراعات

{title}
راصد الإخباري -

تشهد البنوك المركزية الكبرى حول العالم مراحل متباينة في دورة التشديد النقدي الحالية، حيث يواصل صناع السياسات مراقبة الضغوط التضخمية بحذر شديد. وأوضحت التطورات الاقتصادية أن آفاق أسعار الفائدة تظل مرتبطة بشكل وثيق بمسار الصراع في الشرق الاوسط وتأثيراته المباشرة على اسواق الطاقة العالمية.

وكشف بنك انجلترا عن رفع اسعار الفائدة للمرة الاولى منذ اكثر من ثلاث سنوات، بينما اقر بنك الاحتياطي الاسترالي زيادة جديدة قد تكون الاخيرة في دورة التشديد الحالية. وفي المقابل، اختار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي والبنك المركزي الاوروبي وبنك اليابان تثبيت الفائدة مع ابقاء الخيارات مفتوحة لخطوات مستقبلية.

واظهرت بيانات البنك الاحتياطي الاسترالي رفع سعر الفائدة النقدي الى 4.85 في المائة، وهو اعلى مستوى منذ 18 عاما، وسط تلميحات بقرب انتهاء حملة التشديد. واضاف البنك المركزي النرويجي انه لا يزال يرى ضرورة لمزيد من التشديد النقدي لاحتواء التضخم الذي يتأثر بحالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وبين مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ان اسعار الفائدة ستبقى دون تغيير في الوقت الحالي بانتظار مزيد من الادلة على مسار التضخم المرتفع، مع توقعات الاسواق بزيادات اضافية في نهاية العام. واشار بنك انجلترا الى ان زيادة اخرى على الاقل ستكون مرجحة اذا استمرت التوترات في الشرق الاوسط، متوقعا ارتفاع التضخم في بريطانيا الى نحو 5 في المائة.

وذكر بنك الاحتياطي النيوزيلندي انه ابقى سعر الفائدة عند 2.75 في المائة في قرار مفاجئ، معتبرا ان احتمالات الرفع في ديسمبر لا تزال مرتفعة. واوضح البنك المركزي الاوروبي تحذيره من تزايد مخاطر التضخم الذي سجل اعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال اكتوبر، بالتزامن مع مراقبة دقيقة لمخاطر الديون الفرنسية.

واشار بنك كندا الى ان سياسته النقدية لا تزال تنطوي على قدر طفيف من التيسير بعد رفع الفائدة الى 2.5 في المائة. واعلن البنك المركزي السويدي رفع اسعار الفائدة للمرة الاولى منذ عام 2023 لتصل الى 2 في المائة، مع التلميح الى زيادات اضافية.

وكشف بنك اليابان عن تحقيق هدفه في الوصول الى معدل التضخم المستهدف بعد سنوات من المساعي، مع اشارته الى امكانية اقرار زيادة اخرى قريبا. وختاما، من المتوقع ان يبقي البنك الوطني السويسري على الفائدة عند مستوى صفر في المائة خلال الاشهر المقبلة، حيث يرى صناع السياسات ان هذه الاوضاع مناسبة لاحتواء التضخم ضمن النطاق المستهدف.