واشنطن تفرض غرامة قياسية على بنك اوف اميركا بسبب مخالفات مالية
فرضت وزارة الخزانة الاميركية غرامة مالية ضخمة بلغت قيمتها 1.2 مليار دولار على بنك اوف اميركا، وذلك على خلفية اخفاق المؤسسة في رصد معاملات مالية مشبوهة والابلاغ عنها. واوضحت الوزارة ان قيمة تلك المعاملات تجاوزت 5 مليارات دولار، من بينها عمليات قدرت بمليار دولار تنطوي على مخاطر تمس الامن القومي والتمويل غير المشروع.
وبينت الوزارة الثلاثاء ان هذه المخالفات تضمنت عدم الابلاغ عن معاملات مالية يرتبط احتمال كبير بكونها تابعة لشبكات صينية لغسل الاموال، الى جانب عمليات اخرى ترتبط بشكل وثيق بالتجارة عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وتعد هذه العقوبة المالية ثالث اكبر غرامة تفرضها وزارة الخزانة الاميركية على مدار تاريخها.
وكشفت الوزارة ان بنك اوف اميركا اعتمد بشكل مفرط على الاستفسارات الواردة من جهات خارجية كأجهزة انفاذ القانون ومؤسسات مالية اخرى، بدلا من تفعيل ضوابطه الداخلية للكشف الاستباقي عن الانشطة غير القانونية. واظهرت التحقيقات ان هذا النهج ادى عمليا الى اسناد جزء جوهري من مسؤوليات الرصد والابلاغ الى اطراف خارجية.
واقر البنك في اطار التسوية بانه انتهك عمدا قانون السرية المصرفية نتيجة اخفاقه في الحفاظ على برنامج متوافق لمكافحة غسل الاموال، بالاضافة الى القصور في اجراءات العناية الواجبة بشأن حسابات المراسلة المصرفية الاجنبية وتقديم التقارير اللازمة. واكد وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان اخفاق مؤسسة مصرفية بهذا الحجم في الالتزام بمعايير مكافحة غسل الاموال يعرض النظام المالي الاميركي برمته لمخاطر مرتبطة بالتمويل غير المشروع.
واضافت الوزارة ان الغرامة الاجمالية تتضمن عقوبات فرضها مكتب مراقب العملة الاميركي بقيمة 750 مليون دولار، وهي الاكبر في تاريخ هذه الجهة الرقابية، فيما بلغت تسوية مكتب مراقبة الاصول الاجنبية 11.6 مليون دولار تتعلق بـ 475 مخالفة محتملة لبرامج العقوبات الاميركية تشمل روسيا وايران وقضايا المخدرات والارهاب العالمي.
ومن جانبه، اكد بنك اوف اميركا انه قطع شوطا كبيرا في معالجة المسائل التي اثارتها الجهات الرقابية، مشددا على التزامه باستكمال هذه الجهود. واشار البنك الى ان هذه النتائج ستنعكس على ادائه المالي للربع الثالث، حيث خصص موارد بشرية ومالية كبيرة لمعالجة اوجه القصور السابقة.







