موجة بيع تضرب الاسهم اليابانية وسط مخاوف من تراجع قطاع التكنولوجيا

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الاسهم اليابانية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك تحت وطاة موجة بيع واسعة طالت شركات اشباه الموصلات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. واوضحت البيانات ان هذا التراجع جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الضغوط التضخمية التي تثير قلق المستثمرين.

واغلق مؤشر نيكي 225 منخفضا بنسبة 1.82 في المائة عند مستوى 67777.52 نقطة، مسجلا خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، في حين سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.14 في المائة ليصل الى 4110.67 نقطة. وكشفت حركة التداولات ان الخسائر تركزت في الاسهم ذات الاوزان الكبيرة، بينما ارتفعت 156 سهما من مكونات المؤشر مقابل تراجع 68 سهما.

وبينت ماكي ساوادا، استراتيجية الاسهم لدى نومورا سيكيوريتيز، ان الاتجاه الهبوطي لاسهم اشباه الموصلات الامريكية انعكس بشكل مباشر على السوق اليابانية. واضافت ان المستثمرين اصبحوا اكثر حذرا تجاه جدوى الانفاق الراسمالي الضخم لشركات الحوسبة السحابية، مع تزايد الشكوك حول قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد تتناسب مع تكلفتها المرتفعة.

واظهرت التطورات الاقتصادية ان استمرار ارتفاع اسعار الجملة في اليابان يعزز التوقعات باقدام البنك المركزي على رفع اسعار الفائدة مجددا قبل نهاية العام، رغم تباطؤ وتيرة الزيادة. واشارت البيانات الى ان اسعار الواردات قفزت بنسبة 24.5 في المائة متاثرة بضعف الين، مما يزيد من مخاوف انتقال التكاليف المرتفعة الى الشركات والمستهلكين.

وفي سياق متصل، تحركت عوائد السندات الحكومية اليابانية في اتجاهين متباينين، حيث ارتفعت العوائد قصيرة الاجل وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية، بينما تراجعت العوائد طويلة الاجل. وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي السندات لدى ميتسوبيشي يو اف جي مورغان ستانلي سيكيوريتيز، ان الانخفاض في العوائد الطويلة يمثل حاليا تصحيحا للتحركات السابقة، موضحا ان استمرار هذا الاتجاه لا يزال غير مؤكد.

وتعرضت شركات الرقائق اليابانية لخسائر حادة، حيث هبط سهم كيوكسيا هولدينغز بنسبة 13.28 في المائة، وانخفض سهم كوكوساي اليكتريك بنسبة 9.53 في المائة، وتراجع سهم سومكو بنسبة 8.64 في المائة. وذكر المحللون ان هذه الخسائر تعكس حساسية السوق اليابانية المفرطة تجاه التغيرات في قطاع التكنولوجيا العالمي ودوره في سلاسل توريد الرقائق.

واختتمت الاسواق تعاملاتها في ظل حالة من الحذر الجيوسياسي المرتبط بالتوترات الدولية وتداعياتها المحتملة على اسعار الطاقة وتكاليف الانتاج. واكد المراقبون ان اداء الاسهم والسندات في الفترة المقبلة سيظل مرتبطا ارتباطا وثيقا باداء قطاع التكنولوجيا الامريكي ومدى استعداد بنك اليابان للمضي قدما في مسار رفع الفائدة.