موجة بيع حادة تضرب الاسهم الصينية وتدفعها لادنى مستوياتها
شهدت الاسهم الصينية واسهم هونغ كونغ تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء وسط اتساع موجة البيع في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عبر الاسواق الاسيوية. واظهرت البيانات ان مؤشر الاسهم القيادية الصينية انزلق الى ادنى مستوياته منذ فترة طويلة وسط تزايد الشكوك حول قدرة القطاع على استعادة زخمه بعد عمليات التصحيح الحادة التي شهدتها الاسواق خلال الاشهر الماضية.
وبينت التحليلات ان المستثمرين يواجهون ضغوطا متزامنة ناتجة عن تراجع اسهم الرقائق الالكترونية عالميا وتصاعد حدة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي فضلا عن مخاوف متزايدة تتعلق بآفاق ارباح الشركات الصينية. واوضح مؤشر سي اس اي 300 الذي يضم كبرى الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة بحلول استراحة منتصف الجلسة.
وكشفت التداولات عن تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة ليصل الى 3787.16 نقطة وهو ادنى مستوى له خلال ثلاثة اشهر. واضافت التقارير ان الاسهم التكنولوجية شهدت تقلبات حادة حيث هبط مؤشر ستار 50 بنسبة وصلت الى 3.6 في المائة خلال التعاملات قبل ان يقلص خسائره لاحقا. كما انخفض مؤشر شركات الذكاء الاصطناعي بنسبة 0.9 في المائة مسجلا ادنى مستوياته في ستة اشهر.
وقال محللون لدى سينولينك سيكيوريتيز ان التقييمات المرتفعة وتوقعات الارباح المستقبلية اصبحت تحت مجهر التدقيق وهو ما يفسر تراجع اسهم شركة سي اكس ام تي بنسبة 5.3 في المائة رغم التقارير التي تحدثت عن تقدم تكنولوجي في انتاج رقائق الذاكرة. واضاف الخبراء ان تراجع زخم اسهم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة قد يزيد من صعوبة تعافي نظيراتها الصينية على المدى القريب.
واوضحت البيانات ان قطاع السيارات الكهربائية تلقى ضربة اضافية بعد اعلان الصين اعتزامها خفض رد ضريبة القيمة المضافة على الصادرات ابتداء من شهر ابريل المقبل. وادى هذا القرار الى تراجع مؤشر شركات مركبات الطاقة الجديدة بنسبة 3.2 في المائة وسط مخاوف من تأثير التعديل الضريبي على هوامش ارباح المصدرين في ظل منافسة سعرية شديدة.
وبينت الاسواق الاسيوية حالة من الترابط القوي حيث انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة وتراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.20 في المائة وهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 6 في المائة. واظهرت هذه التحركات مدى تأثر الاسواق الاسيوية بتوقعات الانفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وسلاسل توريد اشباه الموصلات.
واستقر اليوان الصيني بشكل نسبي رغم قوة الدولار الامريكي حيث جرى تداوله قرب مستوى 6.69 يوان للدولار. واشار مراقبون الى ان تماسك العملة الصينية يعكس اختلاف العوامل المؤثرة في سوق الصرف عن تلك التي تحرك اسعار الاسهم مؤكدين ان استقرار اليوان قد يساعد في تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بتدفقات رأس المال في وقت تمر فيه الاسهم بمرحلة اعادة تقييم شاملة.







