خطاب القائد .. مضامين تقرع أجراس الصمت وتضع حدود الوطن وأمنه في المقدمة

{title}
راصد الإخباري -




بقلم الكاتبة والمحررة الصحفية : أميمة الجبور 

استمع العالم إلى خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بصمت وترقب وانتظار للصوت الشجاع وللخطاب الذي جال في قلوب أبناء الوطن والعرب والعالم وأحراره يحمل كعادته هموم ورسائل وصراحة تقرع أجراس التخاذل والصمت والتقاعس والوقوف المحايد عن الاستمرار في محاكمة الشعوب المحتلة باستمرار نزيف الجرائم على أرضها وانتهاك حرمة حقوقها ومعاناتها دون أي إجراء أو وقف لمجازر المحتل فيها وانتهاك حقوق المدنيين من شعوبها .

وبصورته الاستثنائية المعتادة خرجت كلمات القائد المحنك تحمل لغة السلام والحوار وتضع العالم أمام مسؤولياته في وقف استنزاف معايير الانسانية وغياب العدالة وتفاقم الفوضى والحروب والكوارث وبالصورة التي تتحدث  أن المعايير المزدوجة التي تتعامل بها القوانيين الدولية ستضع العالم أمام مزيدا من الخسائر والدماء .

وفي قلب كل الدبلوماسية والمواثيق والكلمات كانت وستبقى فلسطين وقضيتها هما أردنيا ومسؤولية لا يمكن التخلي عنها ولا التنازل عن مبادئها ولا خذلانها فقد قاسى شعبها المرار ومقداساتها وشرعيتها ووصاية الهاشميين عليها وواجب أبناء الأردن ومواقفهم تجاهها عنوانه الانسانية والأخوة وواجب الأشقاء الذين عانوا النزوح والتهجير وموتهم صار للبعض اعتياديا يستطيع تجاهله أو تناسيه .

أما عن حدود الوطن وثوابته ومقدراته فقد كانت أقدس وأعظم وأعذب حديث للقائد فذاك الوفاء للأرض ومبادئ الأردن  راسخة لا تقبل المساومة وحدوده محرمة لا يقبل المساس بها . وفي النهاية نحن لا نستمع إلى كلمات القائد فحسب بل نستمع إلى ما يختلج في صدور أبنائه الأردنيين العسكر والسياسيين وأصحاب الاختصاص في التجارة والاقتصاد ومحللي السياسة والاعلام ، جميعنا نستمع ونقرأ حديث الأردني ونبرة خطابه ووجعه وقوله الفصل في بواديه وقراه ومدنه ونجمع أن جلالة الملك حفظه الله يتحدث بصوت الأردني  والوطن الشامخ بمواقفه التاريخية الثابتة وبتضحياته الحرة وبعيون تؤشر للعالم أن الأردن لا يلين ولا يهزم وأن المستقبل سيعاقب صمتنا أكثر من قولنا .