الذنيبات : لا أحمل وزر أحد
راصد الإخباري -
أنا د. سميحة الذنيبات، أحمل اسم عشيرتي، ولا أحمل وزر أحد.
لسنا في موضع دفاع ..
فهذا الفكر التكفيري المتطرف حاربناه ورفضناه، وعانينا منه لسنوات، ولطالما تطاول علينا أصحابه قبل أن تمتد جرائمهم إلى إخواننا المسيحيين.
أنا بنت بيت أردني تربيت فيه على حب الأردن والأردنيين من كل الأديان ومن كل الأصول ، وعلى الولاء لقيادته الهاشمية وجلالة الملك عبدالله الثاني.
ومن يعرفني من أيام الدراسة والجامعة، يعرف جيدًا مواقفي، ومبادئي،
سنين من عمري قضيتها بالعلم والعمل وخدمة الناس، واشتغلت ببرامج ومبادرات خدمت الأردنيين ووصلت لكل قرية وكل محافظة بالأردن ..
بعمري ما سألت إنسان كنت بخدمه: إنت مسلم ولا مسيحي؟ ولا من أي عشيرة؟ ولا شو أصلك
واليوم، لما بحكي عن وجعي على إخواننا المسيحيين، أنا ما بحكي عن ناس بعيدين عني.
أنا بحكي عن صاحباتي، وعن ناس كبرت معهم، وبشاركهم أيامي وذكرياتي، هذول مش ناس أنا بتضامن معهم من بعيد، هذول جزء من حياتي.
ولأهلنا بالكرك، ولكل إخواننا المسيحيين:
ولا في دين، ولا في عشيرة، ولا في أي اختلاف ممكن يخليني أشوف دم أخوي الأردني أقل حرمة من دمي. دمكم دمنا، وحزنكم حزننا، وحقكم حقنا.
واللي ارتكب جريمة، أو حرّض عليها، أو برّر إلها، لازم يتحاسب.
أما لمن يصطادون في الماء العكر، ويحاولون استغلال وجع الناس للتشكيك بوطنيتنا وتشويه مواقفنا، فأقول:
مواقفنا ما وُلدت مع هذه الحادثة، ولا صُنعت أمام الكاميرات. مواقفنا واضحة ومتجذرة وراسخة من يوم ولدنا، يعرفها القاصي والداني، ومن لا يعرفنا فليسأل عنا.
أنا ما بخاف من ذكر اسمي، وبرفض رفض قاطع إنه يتحول اسم عشيرتي لتهمة.
مواقفنا مش جديدة، ولا انولدت اليوم حتى يجرؤ أحد على التشكيك فيها.أردنيين نعشق الدم الأردني ومن يستبيحه عدونا ليوم الدين.
الله يرحم الشهداء، ويصبّر قلوب أهلهم، ويحمي الأردن وأهله من كل فتنة.







