تراجع صادرات الحبوب يهدد نقص امدادات القمح العالمية
كشفت بيانات حديثة عن تراجع صادرات اوكرانيا الاسبوعية من الحبوب بنسبة 9 بالمئة خلال الفترة ما بين 10 و16 سبتمبر مقارنة بالاسبوع السابق. واظهرت تقديرات متخصصة انخفاضا حادا في صادرات القمح من روسيا واوكرانيا خلال الاشهر الثلاثة الاولى من الموسم الحالي مما يضع ضغوطا كبيرة على الامدادات المتاحة في السوق العالمية.
واوضحت شركة ايه بي كيه انفورم الاوكرانية للاستشارات الزراعية ان اجمالي صادرات القمح والذرة والشعير بلغ 270.2 الف طن في الاسبوع المذكور. وبينت الشركة ان صادرات الذرة شهدت انخفاضا بنسبة 18 بالمئة لتصل الى 58.5 الف طن بينما سجلت صادرات القمح ارتفاعا طفيفا بنسبة 1.2 بالمئة لتصل الى 206.4 الاف طن.
وقالت شركة سوف ايكون للاستشارات ان صادرات القمح الروسية في الاشهر الثلاثة الاولى من موسم 2026-2027 تقدر بنحو 5.4 ملايين طن وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 53 بالمئة مقارنة بـ 11.5 مليون طن في الفترة نفسها من الموسم السابق. واضافت الشركة ان هذا الحجم يقل بنسبة 58 بالمئة عن متوسط السنوات الخمس البالغ 12.9 مليون طن ليعد الادنى منذ موسم 2010-2011.
واشارت التقديرات الى ان اوكرانيا تتوقع تصدير نحو 2.6 مليون طن من القمح في الفترة من يوليو الى سبتمبر مقابل 4.7 ملايين طن قبل عام. واوضحت ان صادرات القمح الاوكرانية تتجه لتسجيل ادنى مستوياتها منذ موسم 2012-2013.
وبينت شركة سوف ايكون ان صادرات القمح الروسية والاوكرانية مجتمعة قد تبلغ نحو 8 ملايين طن في الاشهر الثلاثة الاولى من الموسم مقارنة بـ 16.2 مليون طن قبل عام. واكدت ان السوق العالمية قد تفقد نحو 8.2 ملايين طن من القمح مقارنة بالموسم الماضي ونحو 10.2 ملايين طن مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الاخيرة.
وكشفت الشركة ان هذه الكميات المفقودة تعادل قرابة نصف حجم التجارة العالمية المعتاد من القمح في شهر واحد مقارنة بالعام الماضي. واوضحت ان طرق التصدير البديلة لا تستطيع تعويض سوى جزء محدود من الكميات المتراجعة.
واضافت ان روسيا تعتمد بشكل اساسي على موانئ بحر البلطيق ومحطات في لاتفيا وليتوانيا بينما تعتمد اوكرانيا على نهر الدانوب والطرق البرية. وقدرت الشركة القدرة الاضافية لهذه المسارات بما يتراوح بين 0.7 و1.3 مليون طن من الحبوب شهريا لكل دولة.
وختمت الشركة مبينة ان المسارات البديلة يمكنها تخفيف اضطرابات التصدير جزئيا لكنها لا تستطيع تعويض طاقة الموانئ الجنوبية التي تصل طاقتها الاستيعابية في اوديسا الى 5 ملايين طن شهريا وفي المحطات الروسية على البحرين الاسود وازوف الى نحو 6 ملايين طن شهريا وسط غياب مسار واضح لاستعادة الملاحة الامنة في البحر الاسود.







