توقعات وول ستريت لاقتراض واشنطن تريليون دولار عبر الديون القصيرة

{title}
راصد الإخباري -

تتجه الولايات المتحدة نحو تكثيف اعتمادها على اذون الخزانة قصيرة الاجل لتغطية احتياجاتها التمويلية المتزايدة. واظهرت تحليلات بنوك وول ستريت ان هذه الاستراتيجية توفر للخزانة تكاليف تمويل اقل في المدى القريب مقارنة بالدين طويل الاجل الذي يشهد ارتفاعا في تكلفته. واوضحت البيانات ان هذا التوجه يضع المالية العامة امام تحديات تتعلق بمخاطر اعادة التمويل وتقلبات اسعار الفائدة.

وكشفت تقديرات مؤسسات مالية كبرى ان حجم اصدارات اذون الخزانة قد يصل الى نحو تريليون دولار خلال العام المقبل. وبين بنك اوف اميركا ان الاصدارات قد تبلغ 1.07 تريليون دولار في حين توقع جي بي مورغان وصولها الى 1.09 تريليون دولار. واشار غولدمان ساكس في المقابل الى توقعات باصدارات تصل الى 961 مليار دولار وسط تنامي احتياجات الاقتراض لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي وتحسن مؤشرات النمو.

واضاف المحللون ان الاعتماد على الديون قصيرة الاجل سيرفع حجم الدين القائم الى نحو 8 تريليونات دولار. وقال خبراء ان هذه النسبة تتجاوز المستويات المستهدفة من قبل اللجنة الاستشارية التابعة لوزارة الخزانة والبالغة 20 في المائة من اجمالي الدين. واوضح المختصون ان استراتيجية التمويل القصير تمنح الخزانة ميزة حالية نظرا لانخفاض عوائد اذون الخزانة مقارنة بالسندات طويلة الاجل.

واكدت التقارير ان هذه السياسة تكتسب اهمية في ظل مساعي وزير الخزانة سكوت بيسنت للسيطرة على عوائد السندات طويلة الاجل. واضافت ان الوزارة تواصل زيادة اصدارات الدين القصير لتلبية الاحتياجات التمويلية للحكومة. وكشفت البيانات ان الخزانة الاميركية تجد طلبا قويا على ادواتها من قبل صناديق سوق النقد والاحتياطي الفيدرالي.

وبين مكتب الموازنة في الكونغرس ان العجز المالي لا يزال يشكل تحديا كبيرا مع توقعات ببقائه عند مستويات مرتفعة. واوضح بيسنت في سياق متصل ان الرهان ينصب على احتواء الانفاق وتعزيز النمو الاقتصادي لتخفيف عبء الدين. واشار محللون الى ان ارتفاع اسعار الفائدة يضع هذه الاستراتيجية امام اختبار حقيقي خاصة مع حاجة الخزانة المستمرة لاعادة تمويل محفظة ديونها.