صندوق النقد يحذر من انكماش اقتصاد لبنان وتفاقم الازمة المالية
كشف صندوق النقد الدولي عن توقعاته بشان الاقتصاد اللبناني مبينا ان البلاد ستواجه انكماشا كبيرا خلال عام 2026. واوضح الصندوق ان استمرار الصراع في الشرق الاوسط والتوترات الامنية في المنطقة ادت الى اضرار جسيمة في النشاط الاقتصادي والبنية التحتية ومستويات المعيشة.
واظهرت بيانات الصندوق ان التضخم في لبنان لا يزال يسجل مستويات مرتفعة في خانة العشرات. واضاف ان عجز الحساب الجاري اتسع بصورة كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط الناتجة عن النزوح الداخلي وتضرر البنية التحتية.
وجاءت هذه التقديرات عقب اختتام بعثة الصندوق سلسلة من الاجتماعات في لبنان جرت بين 15 و18 سبتمبر الجاري. واشار الصندوق الى ان هذه المباحثات تاتي ضمن جهود الاصلاحات الاقتصادية والمالية والتحضير للتوصل الى اتفاق على مستوى الموظفين.
وقال وزير المالية ياسين جابر ان المباحثات ركزت بشكل اساسي على تحديد المسار المطلوب لقانون الفجوة المالية. واضاف ان معالجة الازمة المصرفية الممتدة لسنوات لم تعد تحتمل مزيدا من التاجيل مؤكدا العمل على انجاز القانون مع مجلس النواب لاستعادة اموال المودعين.
واوضح جابر ان المرحلة الحالية تستهدف التوصل لاتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد. واشار الى ان اقرار قانون الفجوة المالية والملفات الاخرى قد يمهد الطريق لاتفاق مالي نهائي.
واضاف حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ان المصرف يواصل العمل على تعديل قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وبين ان المصرف يدرس طرقا لاعادة الودائع توازن بين حقوق المودعين والحاجة لتوفير السيولة للنظام المالي.
وتوقع سعيد ان يتم اعادة 8.1 مليارات دولار للمودعين بحلول نهاية 2026. واكد على وجود الية واضحة للتعامل مع الازمة مع الالتزام بمبالغ قابلة للتنفيذ فعليا.
واظهرت ارقام وزارة المالية ان الدين العام بلغ 46.3 مليار دولار بنهاية 2024. واشار صندوق النقد الى ان الدين العام وصل الى 139.4% من الناتج المحلي الاجمالي بنهاية 2025 بينما قدره البنك الدولي بنحو 155.2% واصفا اياه بغير المستدام.
وتشير توقعات البنك الدولي الى ان الاقتصاد اللبناني يتجه نحو الانكماش بنسبة 6.4% في 2026 بعد نمو سجل 4.2% في 2025. واضاف البنك ان التضخم قد يرتفع الى 17.5% خلال العام الجاري مما يزيد الضغوط على المالية العامة.
واضاف جابر انه سيشارك في اجتماعات بواشنطن خلال سبتمبر مع مسؤولي صندوق النقد والبنك الدولي لدفع مسار المفاوضات قدما.







