تعزيز التعاون بين مصر وسوريا عبر لقاءات دبلوماسية مكثفة
تشهد العلاقات بين مصر وسوريا حراكا دبلوماسيا لافتا في الاونة الاخيرة حيث تتوالى اللقاءات الرسمية بين مسؤولي البلدين لدفع وتيرة التعاون الثنائي قدما بعد فترة من الجمود. واظهرت التحركات الاخيرة وصول وفد دبلوماسي مصري رفيع المستوى برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير ايهاب فهمي الى دمشق في زيارة تهدف الى تعزيز التنسيق المشترك.
وبينت التقارير ان الجانبين بحثا سبل تعزيز التعاون بما يسهم في ترسيخ الامن والسلام في المنطقة فضلا عن استعراض ابرز المستجدات الاقليمية والدولية. واوضح الجانب السوري ان الزيارة تاتي في اطار ترتيبات مشتركة تهدف الى تطوير مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدولتين.
وكشفت التطورات الميدانية ان هذه الزيارة تاتي استكمالا لسلسلة لقاءات سابقة كان ابرزها اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره السوري اسعد الشيباني في القاهرة على هامش اجتماعات جامعة الدول العربية. واكدت الخارجية المصرية في بيان لها ان هذه اللقاءات تركز على تعزيز التنسيق الثنائي ودعم وحدة سوريا وسيادتها.
واضافت المصادر ان هناك اهتماما كبيرا بملف الطيران المدني حيث اجرى وفد مصري متخصص زيارة الى مطار دمشق في وقت سابق لتفقد المرافق تمهيدا لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة المتوقفة منذ سنوات. واوضح خبراء ان هذه الخطوات تعكس رغبة مشتركة في تفعيل العلاقات في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق السفير يوسف الشرقاوي ان وتيرة اللقاءات المتتالية تعزز مسار التقارب السياسي والاقتصادي. واضاف ان الحكومة المصرية تستهدف زيادة الاستثمارات المشتركة لا سيما في قطاعات البنية التحتية والمساهمة في عمليات اعادة الاعمار وتوفير احتياجات السوق السورية من المنتجات الصناعية.
وختاما اشار المراقبون الى ان التنسيق بين القاهرة ودمشق لم يعد مقتصرا على الجانب الثنائي بل امتد ليشمل حوارا مستمرا حول القضايا الاقليمية الملحة. واكدت المعطيات ان البلدين يواصلان العمل على تطوير مجلس الاعمال المشترك وتوسيع مجالات التبادل التجاري بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق الاستقرار في المنطقة.







