ازمة عمداء بلديات الجنوب الليبي تشتعل مجددا بين حكومتين

{title}
راصد الإخباري -

تصدرت بلديات الجنوب الليبي واجهة التجاذبات السياسية بين الحكومتين المتنافستين في شرق وغرب البلاد وذلك بعد القرار الصادر عن الحكومة المكلفة من البرلمان في بنغازي برئاسة اسامة حماد والقاضي بايقاف 12 عميد بلدية عن العمل واحتجازهم للتحقيق.

اوضح مراقبون ان هذا الاجراء جاء على خلفية الزيارة التي قام بها هؤلاء العمداء الى العاصمة طرابلس ولقائهم مسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية والشركة العامة للكهرباء بهدف متابعة احتياجات مناطقهم الخدمية. ولم يصدر عن حكومة حماد اي تعليق رسمي يوضح طبيعة المخالفات المنسوبة للعمداء في حين اثارت الخطوة حالة من الاستياء بين المسؤولين المحليين المعنيين.

كشف العمداء الموقوفون في بيان مشترك عن تمسكهم بموقفهم مؤكدين ان تحركاتهم جاءت في اطار التنسيق الخدمي لمناطقهم ونفوا ارتكاب اي مخالفات مالية او ادارية. وطالبوا بضرورة تطبيق القانون بمعيار موحد معربين عن استغرابهم من استهدافهم دون غيرهم من عمداء البلديات الذين اجروا لقاءات مماثلة.

اشارت الناشطة السياسية رانيا عبد السلام عثمان الى ان معاناة السكان وتطلعاتهم للخدمات لا يجب ان تتحول الى تهمة او جرم يلاحق المسؤولين المحليين. واضافت ان التضييق على الادارات المحلية يفاقم من تعقيدات المشهد الخدمي في مناطق الجنوب التي تعاني اصلا من نقص في الموارد والبنية التحتية.

بين المحلل السياسي خالد الشارف ان هذه الممارسات تعد مؤشرا على استمرار الانقسام المؤسسي الذي يعرقل مسارات الحل السياسي في ليبيا. واوضح ان التجاذبات بين السلطات المركزية في الشرق والغرب لا تزال تنعكس بشكل مباشر على عمل المجالس البلدية التي تعد حلقة الوصل الوحيدة مع المواطنين.

تأتي هذه الازمة في ظل مساع دولية واممية لتوحيد مؤسسات الدولة وانهاء المرحلة الانتقالية عبر خريطة طريق سياسية جديدة. وتؤكد التطورات الاخيرة ان مسار توحيد المؤسسات لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتجاوز التفاهمات السياسية العليا لتصل الى عمق الادارة المحلية والخدمات اليومية للمواطن الليبي.