استمرار عودة اللاجئين السوريين من الاردن ومخيم الزعتري يواصل استقبال السكان
يتطلع اللاجئ السوري محمد الديري المقيم في الاردن الى العودة لوطنه بدافع الحنين والرغبة في استكمال حياته هناك مؤكدا ان قراره لا يعود لتجربة سلبية عاشها في المملكة بل لكون الوطن يبقى وجهته الاساسية. واوضح الديري ان قراره يحمل مزيجا من مشاعر الشوق والقلق تجاه الاوضاع الاقتصادية والامنية في المرحلة القادمة.
كشفت بيانات رسمية ان ملف اللجوء السوري في الاردن يشهد مرحلة جديدة مع استمرار عودة السوريين الى بلادهم منذ ديسمبر من عام 2024. واظهرت الارقام ان وتيرة المغادرة شهدت تراجعا بعد ارتفاع ملحوظ في الاشهر الاولى في حين لا يزال مئات الالاف من اللاجئين يقيمون في المملكة بما في ذلك عشرات الالاف في مخيمي الزعتري والازرق.
بين الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الاردن يوسف طه ان اعداد اللاجئين في المخيمات تبلغ 77 الفا و54 شخصا وهو ما يشكل 21% من اجمالي 366 الفا و77 لاجئا مسجلا في المملكة. واضاف طه ان مخيم الزعتري يضم 45 الفا و364 شخصا بينما يضم مخيم الازرق 31 الفا و536 شخصا وذلك وفق البيانات المحدثة حتى بداية سبتمبر الحالي.
اوضح الناطق باسم وزارة الداخلية الاردنية عبد الكريم ابو دلو ان عدد السوريين الموجودين في الاردن يقدر بنحو مليون شخص. واشار الى ان عدد السوريين الذين عادوا الى بلادهم للاستقرار بلغ 231 الفا و720 شخصا منذ ديسمبر 2024 وحتى 12 سبتمبر الحالي.
أظهرت آثار عودة اللاجئين تراجعا في الطلب على قطاع الاسكان خاصة في المناطق التي شهدت كثافة سكانية سورية لسنوات. واضافت تقارير ان سوق العمل في قطاعات مثل المطاعم والبناء والحلويات شهد تغيرا في مستوى المنافسة بعد مغادرة اعداد من العمالة السورية مع بقاء العمالة الوافدة الاخرى حاضرة.
قال يوسف طه ان الاردن قدم مجموعة من التسهيلات لدعم العودة الطوعية حيث سمحت وزارة الداخلية للسوريين بتقديم طلبات خروج وعودة دون اشتراطات معقدة. واشار الى ان التقديم متاح لمن هم فوق 18 عاما بجواز سفر سوري ساري المفعول عبر رابط الكتروني مع فترة معالجة تستغرق نحو اسبوع عمل.
كشفت المفوضية عن التزامها بدعم العائدين طوعا من خلال تقديم مبالغ مالية تشجيعية. واوضحت ان كل فرد مسجل مؤهل للحصول على 70 دينارا اردنيا لدعم عودته مع تخصيص دفعة اضافية قدرها 210 دنانير للاسر الاكثر عرضة للخطر لضمان استدامة رحلة العودة.







