استقالة مسؤولين يابانيين على خلفية التلاعب ببيانات زلزالية في محطة نووية
شهدت شركة تشوبو للطاقة الكهربائية في اليابان استقالة اثنين من كبار مسؤوليها التنفيذيين اليوم الاثنين وذلك على خلفية فضيحة تتعلق بالتلاعب ببيانات مخاطر الزلازل الخاصة بمحطة هاماوكا النووية. وأعلنت الشركة في خطوة مفاجئة التخلي عن طلباتها السابقة لإعادة تشغيل مفاعلين في المحطة ذاتها في تطور يلقي بظلاله على مساعي اليابان الرامية لتنشيط قطاع الطاقة النووية.
أوضحت الشركة أن الرئيس كينغو هاياشي ورئيس مجلس الإدارة ساتورو كاتسونو قررا مغادرة منصبيهما رسميا. وبينت الشركة أنها قررت سحب ملفات إعادة التشغيل بعد أن أقرت في وقت سابق بتقديم بيانات غير دقيقة للجهات التنظيمية تتعلق بتقديرات مخاطر الزلازل في المحطة. وأكد هاياشي في مؤتمر صحفي شعوره بمسؤولية كبيرة ومعربا عن ندمه الشديد لعدم قدرته على ترسيخ ثقافة مؤسسية تضع معايير الامتثال والسلامة في مقدمة اولوياتها.
كشف تقرير أعدته لجنة مستقلة من خلال مراجعة دقيقة أن الضغوط الإدارية التي مورست على الموظفين بسبب التأخر في إجراءات المراجعة كانت عاملا رئيسيا في وقوع هذه المخالفات. وتكتسب هذه القضية حساسية بالغة نظرا لموقع محطة هاماوكا في محافظة شيزوكا القريبة من منطقة زلزالية نشطة يتوقع الخبراء حدوث زلازل ضخمة فيها خلال العقود المقبلة. وتعد تقديرات حركة الأرض عنصرا جوهريا في تصميم المنشآت النووية وقدرتها على الصمود.
أظهرت التحقيقات أن هيئة التنظيم النووي اليابانية كانت قد وافقت سابقا على تقديرات حددت الحركة الزلزالية عند مستوى معين قبل أن تتلقى معلومات من مبلغ عن مخالفات تشير إلى تلاعب محتمل في تلك البيانات. وأدى ذلك إلى تعليق عملية مراجعة السلامة الخاصة بالمحطة بشكل كامل.
أضافت التطورات الأخيرة مزيدا من التعقيدات على ملف الطاقة النووية في اليابان الذي يخضع لرقابة صارمة منذ كارثة فوكوشيما. وتواجه طوكيو تحديات كبيرة في الموازنة بين حاجتها المتزايدة للكهرباء لدعم مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وبين ضرورة الالتزام بمعايير السلامة النووية الصارمة في ظل التهديدات الزلزالية المستمرة في منطقة اخدود نانكاي.







