هشاشة وول ستريت في مواجهة هدوء سوق الخيارات قبل الانتخابات الامريكية
تشهد سوق الخيارات الامريكية مزيجا لافتا من الهشاشة وغياب المخاوف مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي. وبينما تظل الاسهم قريبة من مستويات قياسية مرتفعة رغم تقلبات سوق السندات، يحذر محللون من ان الاسواق قد لا تكون مستعدة بشكل كاف لامتصاص اي صدمات محتملة قد تظهر في الافق.
واشار خبراء الى ان ارتباطات الاسهم تقترب من مستويات قياسية منخفضة مما يعني تحركها باستقلالية اكبر من المعتاد. واوضح تقرير ان الفترة التي تسبق الانتخابات قد تشهد تقلبات ملحوظة، حيث قد يتحول اهتمام المستثمرين نحو حالة عدم اليقين بشأن السيطرة على الكونغرس وتداعيات ذلك على السياسات الاقتصادية.
وكشف مايكل بورفز الرئيس التنفيذي لشركة تالباكن كابيتال ان منحنى فيكس لا يعكس حاليا اي علاوة مرتبطة بالانتخابات، مؤكدا ان المستثمرين لا يزالون يراهنون على قوة ارباح الشركات لدعم الاسواق. واضاف ان هناك مجموعة من المحفزات القادمة تشمل بيانات التضخم والوظائف واجتماعات الاحتياطي الفيدرالي.
وبين جوليان ايمانويل كبير استراتيجيي الاسهم في ايفركور ان استعادة الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب قد تخلق وضعا اكثر غموضا يزيد من حالة عدم اليقين. وتابع ان تحول السيطرة على مجلس الشيوخ قد يضخم هذه الديناميكية ويؤثر على معنويات المستثمرين بشكل مباشر.
واظهرت مؤشرات التعلم الالي التي طورتها يو بي اس ان السوق تعاني من ضغوط كامنة وهشاشة شديدة في الاسابيع الاخيرة. واوضح ماكسويل غرينكوف ان السوق حاليا اشبه بسيارة سباق تسير بسرعة عالية دون حزام امان، مما يجعلها عرضة لاضرار جسيمة في حال حدوث اي اصطدام مفاجئ.
واختتم اوليفييه داسييه من شركة سيمكورب بالقول ان النظام المالي الحالي لا يتوقع حدوث صدمات، مشيرا الى ان المستثمرين اصبحوا يميلون الى تجاهل التحوط بعد خسائر متكررة خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، يرى محللون ان اسعار الخيارات الحالية توفر فرصة جذابة لحماية المحافظ المالية في ظل المخاطر السياسية القائمة.







