مخاطر الكاري تريد مع صعود الين الياباني
يواجه المستثمرون في الاسواق العالمية تحديات جديدة مع الصعود السريع للين الياباني الى اعلى مستوياته في سبعة اشهر. واوضح مراقبون ان هذه التقلبات تضع استراتيجية تجارة الفائدة المعروفة باسم الكاري تريد تحت الاختبار الحقيقي وسط ترقب لقرارات بنك اليابان بشان رفع اسعار الفائدة.
وبين خبراء الاقتصاد ان استراتيجية الكاري تريد تعتمد بشكل اساسي على الاقتراض بعملة ذات تكلفة تمويل منخفضة مثل الين ثم تحويل الاموال الى عملة ذات فائدة اعلى للاستثمار في اصول تحقق عوائد مجزية. واضافوا ان المستثمر يحقق ارباحه من فارق اسعار الفائدة بالاضافة الى المكاسب الناتجة عن انخفاض العملة التي اقترض بها.
وكشفت بيانات السوق ان الين كان لسنوات العملة المثالية لهذه الاستراتيجية نظرا لابقاء بنك اليابان اسعار الفائدة عند مستويات منخفضة جدا او سالبة. واظهرت التحليلات ان العوائد السنوية لصفقات الكاري تريد بين الدولار والين تراجعت حاليا مقارنة بالمستويات التي سجلتها في وقت سابق.
واشار محللون الى ان الموجة الحديثة لتجارة الفائدة الممولة بالين توسعت منذ عام 2013 تزامنا مع سياسات التيسير النقدي. وذكروا ان المعادلة بدات تنقلب حاليا حيث يؤدي ارتفاع اسعار الفائدة اليابانية الى تقليص فارق العائد بينما يرفع صعود الين تكلفة سداد القروض على المستثمرين الذين اشتروا اصولا اجنبية.
واظهرت تقديرات مؤسسة جيفريز ان حجم الاقتراض بالين عبر الحدود وصل الى مستويات قياسية بلغت نحو 2.34 تريليون دولار. واضافت التقارير ان المراكز المضاربية تشير الى حجم ضخم من المخاطر خاصة مع استخدام صناديق التحوط للرافعة المالية التي قد تجبر المستثمرين على اغلاق مراكزهم بشكل مفاجئ.
واوضح مختصون ان الخطر الحقيقي يكمن في سرعة تفكيك هذه الصفقات حيث يضطر المستثمر لشراء الين لسداد القرض مما يدفع العملة للصعود بشكل اكبر ويخلق حلقة متسارعة من التصفية. واشاروا الى ان الوضع الحالي يختلف عن صدمة عام 2024 لان بنك اليابان يمهد الان لاحتمالات رفع الفائدة مما يمنح المستثمرين فرصة لتقليص مراكزهم تدريجيا.
وختم محللون بالتأكيد على ان اهمية اجتماع بنك اليابان المقبل تكمن في توجهاته النقدية. واضافوا ان العصر الذي كان فيه الين مصدرا مضمونا للتمويل الرخيص يتغير مما قد يدفع المستثمرين الى بيع اصول متنوعة حول العالم لاعادة الاموال المقترضة الى اليابان.







