بنك اليابان يتجه لرفع محدود للفائدة لتجنب صدمة اقتصادية
يتجه بنك اليابان نحو اتخاذ قرار برفع سعر الفائدة بمقدار محدود خلال الشهر الجاري. ويسعى البنك من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق توازن دقيق بين السيطرة على مخاطر التضخم وتفادي إحداث صدمة غير محسوبة في الاقتصاد والأسواق المالية. وتترقب الأوساط الاستثمارية ما إذا كان البنك المركزي سيتجه نحو زيادة أكبر من المعتاد في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح مراقبون أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في اختيار زيادة تقليدية قدرها 25 نقطة أساس لترتفع الفائدة إلى 1.25 في المئة. وكشفت مصادر مطلعة أن صانعي السياسة لا يميلون إلى رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا الشهر. مبينا أن هذا التوجه يهدف إلى تجنب اضطراب الأسواق وإتاحة الفرصة لتقييم تأثير تكاليف الاقتراض على قطاعي الشركات والأسر.
وقال المسؤول السابق في بنك اليابان نوبوياسو اتاغو إن رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس قد يفسر على أنه علامة يأس من البنك المركزي. وأضاف أن البنك يرجح رفع الفائدة إلى 1.25 في المئة حاليا ثم إجراء زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر أو يناير المقبلين كإجراء احترازي لمواجهة مخاطر التضخم.
وذكر محافظ بنك اليابان كازو اويدا أن الظروف الاقتصادية وأسعار المستهلك تتحرك وفق توقعات البنك. وأشار أويدا إلى أن البنك رفع أسعار الفائدة 5 مرات حتى الآن مما يستدعي تقييم التأثير التراكمي على الاقتصاد بعناية قبل اتخاذ أي قرارات إضافية كبيرة.
وبينت البيانات الأخيرة أن الاقتصاد الياباني لا يحتاج في الوقت الحالي إلى تشديد نقدي حاد يستهدف كبح الطلب بصورة مفرطة. وأكد مسؤولو البنك ضرورة مراقبة تأثير الزيادات السابقة في الفائدة على الإقراض المصرفي في ظل حالة عدم اليقين بشأن استجابة الأسر والشركات لارتفاع التكاليف بعد سنوات من السياسة النقدية فائقة التيسير.
وكشفت كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة لدى نومورا سيكيوريتيز ماري ايواشيتا أن بعض أعضاء مجلس الإدارة قد يفضلون نهجا أكثر حذرا مما تتوقعه الأسواق. وأضافت أن البنك المركزي من المرجح أن يتمسك بزيادة قدرها 25 نقطة أساس في الوقت الراهن لتجنب أي تداعيات سلبية على النمو الاقتصادي.







