ازمة وقود السفن تتفاقم وسط مخاوف من نقص حاد في الامدادات

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات حديثة عن وجود مؤشرات قوية على اقتراب ازمة نقص في زيت الوقود المستخدم في السفن ومحطات الكهرباء خلال الربع الثالث من العام. واظهرت التحليلات ان مصافي التكرير العالمية بدات تعطي الاولوية لإنتاج الديزل ومنتجات اخرى على حساب زيت الوقود، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها الحروب والنزاعات الجيوسياسية على معالجة النفط الخام وحركة ناقلات النفط.

واوضحت تقارير متخصصة ان اسعار المنتجات المكررة شهدت قفزات ملحوظة نتيجة تضرر عدد من المصافي في روسيا والشرق الاوسط جراء الهجمات، اضافة الى عرقلة التدفقات بسبب القيود المفروضة على حركة الملاحة. واضافت البيانات ان الصين عمدت الى خفض قدرات التكرير والصادرات للحفاظ على مخزوناتها، مما زاد من حالة الشح في المعروض العالمي.

وبينت شركة ريستاد للاستشارات ان امدادات زيت الوقود ستشهد نقصا حادا خلال الربع الثالث، مؤكدة ان استمرار اضطرابات الامدادات في الشرق الاوسط لفترة طويلة سيبقي المعروض شحيحا للغاية. واشارت تقديرات شركة انرجي اسبكتس الى ان العجز قد يبلغ نحو 218 الف برميل يوميا، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لمالكي السفن ومولدي الطاقة الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف التشغيل.

وذكرت التحليلات ان آسيا ستكون المنطقة الاكثر تضررا نظرا لاعتمادها الكبير على التدفقات القادمة من الخليج التي تعطلت بفعل التوترات الاخيرة. واظهرت ارقام شركة كبلر ان سنغافورة، بصفتها اكبر مركز لتموين السفن بالوقود في العالم، تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها التي تقترب من مليون برميل يوميا.

وكشفت المعطيات الميدانية ان لجوء المصافي الى استخدام زيت الوقود كمادة اولية في الوحدات الثانوية لإنتاج وقود اكثر ربحية مثل البنزين والديزل قد ساهم في تفاقم الازمة. واكد محللون ان انخفاض مخزونات الوقود في مراكز عالمية رئيسية مثل امستردام وروتردام وانتويرب الى مستويات قياسية يحفز المصافي على زيادة تشغيل الوحدات الثانوية، مما يؤدي بالضرورة الى تشديد توازنات زيت الوقود في الاسواق.

واوضحت البيانات ان الطلب العالمي يشهد تناميا بسبب اضطرار السفن لسلوك مسارات بحرية اطول لتجنب مناطق التوتر في البحر الاحمر ومضيق باب المندب. واظهرت منصة زيرو نورث ان سعر زيت الوقود منخفض الكبريت في سنغافورة قفز بنسبة 76% منذ اندلاع الحرب، ليصل الى مستويات قياسية تفوق بكثير معدلات الارتفاع في خام برنت.

واضافت البيانات ان صادرات الشرق الاوسط من زيت الوقود انخفضت بنسبة 45% خلال الفترة من مارس وحتى اغسطس، مع تأثر عمليات التصدير في مصاف كبرى مثل مصفاة الزور بالكويت. كما تسببت الهجمات على المصافي الروسية في تراجع صادراتها الى مستويات قياسية منخفضة، مما عمق من ازمة الامدادات العالمية لمنتجات الوقود الضرورية.