واقع التبرع بالاعضاء في الاردن وتحديات زراعة الاعضاء
كشفت امينة سر الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء رانيا جبر ان ثقافة التبرع بالاعضاء في الاردن موجودة بالفعل لكنها لم تصل بعد الى المستوى المامول مشيرة الى ان هذه الثقافة بدات بالتشكل منذ عقود مع تاسيس جمعيات متخصصة في هذا المجال.
واوضحت جبر ان المؤسسات التطوعية عملت على نشر الوعي عبر الندوات والمؤتمرات مؤكدة اهمية المام الطواقم الطبية بالجوانب الفنية والتشريعية لضمان نجاح عمليات الزراعة. واضافت ان حملات التوعية اسفرت عن زيادة ملحوظة في التبرع خاصة بالقرنيات لسهولتها من الناحية التطبيقية.
وبينت ان الاردن يمتلك برامج متطورة للتبرع من الاحياء ولزراعة الاعضاء من المتوفين دماغيا موضحة ان القانون يسمح بالتبرع بين الاقارب حتى الدرجة الرابعة. واشارت الى ان التحدي الابرز يكمن في ضعف التبرع من المتوفين دماغيا رغم توفر الحالات بسبب الصعوبات النفسية التي تواجه ذوي المتوفى في تقبل التشخيص.
وذكرت ان المعرفة المسبقة للاسرة حول برامج زراعة الاعضاء تساهم بشكل كبير في تغيير موقفهم وتدفعهم للمبادرة بالتبرع في حال الوفاة. وقال رئيس لجنة وضع البروتوكول الوطني لزراعة الاعضاء والانسجة البشرية خالد زايد ان الاردن يشهد سنويا نحو 200 حالة وفاة دماغية من اصل 700 حالة وفاة ناتجة عن حوادث.
واشار زايد الى ان عمليات زراعة الكلى من متبرعين احياء تصل الى 220 عملية سنويا في حين سجلت السنوات الاخيرة عددا محدودا جدا من التبرع من متوفين دماغيا. واوضح ان الاردن كان سباقا في المنطقة باجراء اول زراعة كلية وقلب وكبد مؤكدا ان الحاجة الحالية تتركز على تعزيز الاستفادة من حالات الوفاة الدماغية.
وبينت جبر ان التشريعات الاردنية بحاجة الى تحديث لتواكب الاتفاقيات الدولية مشيرة الى اهمية انشاء مركز وطني لزراعة الاعضاء يتمتع بسند قانوني وصلاحيات واسعة. واختتمت موضحة ان التوجهات الحالية تركز على تحديث القوانين ومنح الجهة المعنية الادوات اللازمة لتنظيم هذا الملف الحيوي.







