بيانات الوظائف الامريكية تتصدر المشهد الاقتصادي وسط ترقب لقرارات الفائدة العالمية

{title}
راصد الإخباري -

تتجه انظار الاسواق العالمية هذا الاسبوع نحو بيانات الوظائف الامريكية لشهر سبتمبر والتي تعد عاملا حاسما في تقييم قوة الاقتصاد وقدرته على تحمل زيادات جديدة في اسعار الفائدة في ظل تداخل مخاوف التضخم مع ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار تراجع اسواق السندات العالمية.

واكد المستثمرون ان بيانات سوق العمل تاتي في مقدمة المؤشرات التي تخضع للرقابة الدقيقة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الاخير بشان الفائدة وابقائه الباب مفتوحا لمزيد من التشديد النقدي بينما تتجه الانظار في اوروبا نحو مؤشرات التضخم وفي اسيا نحو النشاط الاقتصادي في الصين وقرارات البنوك المركزية.

وكشفت التوقعات عن ترقب لبيانات الوظائف غير الزراعية الامريكية يوم الجمعة المقبل في اختبار جديد لقدرة الاقتصاد على الصمود امام مسار الفائدة المتصاعد. واظهرت بيانات حديثة ان اسواق المال بدات تسعر احتمالات رفع الفائدة في اكتوبر بنسب مرتفعة بعد ان اظهر القطاع الخاص نشاطا اقوى من المتوقع.

واوضح جيمس نايتلي الاقتصادي لدى اي ان جي ان تقرير الوظائف وبيانات التضخم القادمة ستكون محددات رئيسية لتوجه الفيدرالي المقبل. واشار الى ان الاسواق تنتظر ايضا بيانات فرص العمل الشاغرة وطلبات اعانة البطالة الاسبوعية ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعد المقياس المفضل لدى المركزي الامريكي.

واضافت التقارير ان منطقة اليورو تترقب القراءة التقديرية للتضخم وسط مخاوف من انتقال ارتفاع اسعار الطاقة الى المكونات الاخرى. وبينت ان البنك المركزي الاوروبي يواجه ضغوطا مع تسعير الاسواق لمزيد من الزيادات في الفائدة خلال العام المقبل بينما تواصل كريستين لاغارد رئيسة البنك تقديم افاداتها امام البرلمان الاوروبي.

وذكرت التحليلات ان بريطانيا تراقب البيانات الاقتصادية لتحديد مسار بنك انجلترا في نوفمبر خاصة مع استمرار ضغوط الطاقة. واظهرت البيانات ان الاسواق البريطانية تتابع باهتمام مؤشرات الناتج المحلي وتطورات الموازنة العامة وتأثيرها على عوائد السندات الحكومية.

وكشفت اليابان عن مراقبة دقيقة لمؤشرات النشاط الاقتصادي ومسح تانكان لثقة الشركات مع استمرار ترقب تحركات بنك اليابان بشان السياسة النقدية وعوائد السندات التي بلغت مستويات قياسية. واظهرت البيانات ان تحركات الين تظل تحت المجهر مع تزايد الحديث عن احتمال تدخل السلطات في سوق الصرف.

وبينت الصين ان الاسواق تتفاعل مع مؤشرات مديري المشتريات وارباح الشركات الصناعية رغم العطلة الرسمية. واوضح الاقتصاديون ان التوقعات تشير الى تحسن طفيف في قطاعي التصنيع والخدمات مع استمرار تأثير الحرب في الشرق الاوسط على تكاليف المدخلات.

واضافت كندا واستراليا الى قائمة الدول التي تترقب قرارات هامة حيث يراقب بنك كندا احتمالات رفع الفائدة بينما يستعد بنك الاحتياطي الاسترالي لاجتماع حاسم قد يدفع الفائدة الى اعلى مستوى لها منذ عام 2008. واظهرت البيانات ان كوريا الجنوبية واندونيسيا تواجهان تحديات تجارية وتضخمية مع ترقب صدور ارقام جديدة توضح اتجاهات النمو في الاسواق الناشئة.